السبت، 31 يناير 2015

الجن يلاحق اهل البيت

رن جرس الهاتف في مكتبي من قلت لمن جاءني صوته من خلال الهاتف أخوك وأريدك بصفة عاجلة جدا قلت خيراً هل حدث شيء في البيت لا قدر الله لا أبداً أبداً إذاً ماذا جرى لا تقلقني يوجد جن في بيت جارنا ونريد إخراجه هذا الجن طالما أزعج جيراننا جارنا عانى طويلا من تصرفات هذه الأسرة والآن طفح الكيل وأنتم صحافة وعليكم التعامل مع الجن بالصورة التي ترون قلت سبحانه الله تملكتني الدهشة ليس لوجود الجن بيننا فالجن يناصفنا الدنيا ويناصفنا العيش نحن وهم نمثل الثقلين ولكن الفضول يدفعني لأن أعيش أي علاقة من الممكن أن تحدث بين الأنس والجن فقررت أن أخوض التجربة وأحمل آلة التصوير وأوراقي وأتجه لصديق ملتزم طالما حدثوني عنه وعن أساليب تعامله مع الجن واستطاعته إخراج هذا الجن من أي نفس بشرية يلبسها جن وذلك بالقرآن الكريم والأذكار وبعض الأعشاب لم أفكر يوماً بزيارة هذا الصديق أثناء عمله هذا فقد كنت أخشى أن أشاهد التعامل مع الجن ولكني فعلت هذه المرة عرضت على صديقي الشيخ منير عرب من مسجد بجدة عرضت عليه أن يقف على حالة هؤلاء الجيران ففعل وكصحفي رافقت الحالة بفضول حتى آخر فصولها ولو لم تكن الأخيرة وما بين المهاتفة الأولى لي حول الحدث وما فعله الشيخ منير عرب قصة ترويها هذه السطور البداية بعد طلب متابعة الحالة من الصفر أخذت موعدا من الشيخ مني في مسجده وكانت أولى المشاهدات متابعتي لعملية إخراج إحدى الجنيات من ملبوس كانت اسمها غزالة كانت كافرة أسلمت تحت التهديد بحرقها من قبل الشيخ وخرجت من الرجل الممسوس بتلاوة القرآن الكريم بكثرة عليه وبالذات تكرار بعض الآيات المعينة والخاصة بهذا الموضوع بعد ذلك اتجهت بصحبته إلى منزل العائلة المسكون وبصحبة نفر قليل كان كل شيء في منزل الأسرة في جدة يدل على أن غرابة ما تحوم في البيت وأن تصرفات غريبة تحدث فيه مثل ممارسات أسرة الجن التي تناصفهم سكنهم تجاه الأسرة مثل حرق المنزل في مختلف النواحي هنا وهنا دونما أي أسباب ملموسة وواقعية وتقطيع الملابس وتشريحها كما لو كانت بدلة راقصةاختفاء آلة التسجيل من المنزل ثم ظهورها في الحمام وتسجيل رسائل تهديد من الجن بصوت بشر مقلد موجهة للأسرة لدرجة أصبح فيها الأمر طبيعيا بالنسبة للأسرة وغاية في الدهشة بالنسبة لنا عامة نترك أكبر الأبناء في هذه الأسرة يتحدث عن الموضوع فقال : اسمي علي ومعي في البيت شقيقي عبدالله والوالد وبقية الأسرة نسكن هذا المنزل منذ سنتين وفي نفس هذه الفترة وقبلها بقليل بدأنا نعاني من إزعاج أسرة من الجن تشاركنا منزلنا ونقلنا إلى هذا المنزل فتبعونا والبداية كانت بمشاهدتنا أحداثاً غريبة في البيت بمعدل مرة أو اثنتين في الشهر ولكننا ورغم خوفنا لم نعط تلك الظواهر أهمية وربما كان في ذلك مغالطة لأنفسنا كان ذلك في السنة الأولى ثم بدأت العملية تظهر لنا بكثافة أكبر وبوضوح حيث نجد أغراضنا في غير أماكنها ونسمع أصواتاً غريبة ما الذي جعلكم تتأكدون من أن الفاعل جن وليس بشراً أو أن يكون في الموضوع لغز ما كل الشواهد تدلل على وجودهم مثل تقطيعهم ثياب أفراد الأسرة بشكل عام وهي منشورة في حبل الغسيل أو في الدولاب ثم بعد ذلك بدأت تظهر حرائق صغيرة في الملابس أو المفارش أحيانا دون أن نرى وأحيانا رأي العين حيث لا نشعر إلا والنار اشتعلت في الفرش أو غيره كيف كانت خطوات الوقاية الأولى منكم اتجهت إلى الشيوخ وقراء القرآن الكريم وعلمت أنه ليس باستطاعة أي منهم إخراج الجن أو التفاهم معهم إلا أن يكون ذا دراية ويعمل في الشرع وكانت البداية مع الشيخ أحد أئمة المساجد الرئيسية بمدينة جدة الذي لم يلحظ ما هو غريب في أول زيارة له إلى بيتنا فاكتفى بالقراءة ورش الماء المقروء عليه بعد هذا الحادث بأسبوعين تقريباً بدأت أسرة الجنالتي تسكن معنا البيت في إزعاجنا وصادف ذلك أن والدي كان مريضاً وملازماً سريره بمستشفى الملك عبد العزيز بجدة وفي شهر ذي القعدة من العام الماضي بدأ الجن في الحديث معنا أما كيف ؟ فلقد استبد بي القلق وتملكني الخوف ولكني وقفت بجرأة في وسط الغرفة أنادي : ما الذي تريدونه منا ماذا فعلنا لقد جئتكم بكل ما هو طيب في الأسلوب وبقرآن الله الكريم ماذا تريدون وقلت بملء فمي أنني جئت بالشيخ المشهود له التعامل معهم وأنتم لم تتحدثوا معه وهذا يدلل أن ليس لديكم أي مظلمة وجاء أول رد من قبلهم الجن يستعمل المسجل وهنا يستطرد عبدالله ويقول عن أسلوب رد الجن على رسالته : دخل الوالد في نفس الأسبوع إلى الحمام مرة فوجد آلة التسجيل في داخله استغرب الأمر واستهجنه وعندما استمعنا إلى الشريط وإذا برسالة من أحد الجن يقول فيها : أنا أحدثكم بصوت إنسان وبالطبع سوف لن تصدقوا ولكن ها أنذا أتحدث وأنا أطالبكم الآن بالقصاص أنتم قتلتم أبي وابنتي ووجه الكلام إلي شخصيا بقوله إن تحريك زوجتك لماكينة الخياطة قتل أبي الذي كان رابطا تحتها كذلك ابنتي حيث رمت زوجتك السكين عليها وقتلتها الجن هنا مذكر إلا أنه يتحدث بصوت امرأة ويواصل الجني واسمه سرحان الحديث : من أجل ذلك أنا أؤذيكم الآن وبعد أن استشرت جماعتي من الجن في مصر وإيران والذين أشاروا لي بأخذ حقي منكم هنا تملكتني الدهشة وسألت العلماء عن صحة ما أسمعه في هذا الشريط فقالوا لي : يحدث هذا بالفعل إلا أنك قل له أن ما حدث كان خطأ وكان يجب أن تبسمل زوجتي قبل تحريك الماكينة من مكانها إلا أن تهديدك لنا هو ما يعد إرهاباً ففعلت ذلك ووجهت للجن رسالة مسجلة فأجابوا علي هازئين : نحن نعلم عنك أي شيء ونسمعك وأنت تتحدث ولا نحتاج إلى آلة تسجيل كي تسمعنا رسالتك فأصبحت أخاطبهم مباشرة ويردون علي بشريط وهكذا انقطعت اتصالاتي بهم لفترة وكدت أقتنع أنهم قبلوا اعتذارنا ولكن فوجئت بتهديد جديد بعد انتقال المسجل إلى الحمام دون أن نعلم يقول فيه الجني نحن بداية كنا نريد أن نقتل قصاصاً ولكننا سنتنازل إذا رحلتم وسفرتم السيدات إلى خارج المملكة ويقصد زوجتي وزوجة أخي وإذا لم يتم ذلك سنفعل وهنا طلبت منه يكون العلماء الحكم بيننا فوافق ولكن بعد أسبوعين اشترط علي أن أرحل عائلتي إلى خارج المملكة ورفضت هذا التهديد بعد أن أشار علي العلماء بذلك أظهر غضبه هذا الجني وواصل إرسال رسائله بكثرة واختفت شهادات ميلاد أطفالي وحافظة نقودي والوثائق وإقامات البعثة من البيت وقال لي الجني أنها معه وأنه سوف لن يعيدها وقال أنها محفوظة لديه إلى أن أنفذ رغباتهم ولكنني لم أفعل قالوا : ستندم قلت قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا عدت للعلماء فسألوني هل هو مسلم قلت الله أعلم ولو أنه بدأ بالسلام فطلبوا مني أن أقرأ عليه سورة البقرة و الصافات و الجن عسى أن يهديه الله وبالفعل كان ذلك وأعلن تنازله عن القضية وقال أنه سيعيد لي بعض الأوراق الرسمية المختفية وسوف لن يعيد البعض لأنه أحرقها ولكنه قال أن أخاه اليهودي في مصر الآن وهو غير متنازل وأنه سيسلط علينا خدمه وأنه لا يعترف لا بالدين ولا بالشرع وغيره لا وما هي الوثائق التي اختفت جواز سفر وإقامة زوجتي وجواز سفر زوجة أخي هذه أحرقها أما الباقي فقد أعادها ممزقة ومشوهة المعالم والبيانات ما هي أغرب الحوادث التي تشاهدونها رأي العين مثل الحريق فجأة نجد أي شيء يشتعل دون سبب وتطاير فناجين الشاي والقهوة وضربها على الحائط وغيرها من الأحداث

صراع مع النفس

صراع مع النفس جلس خالد على مكتبه مهموماً حزيناً ولاحظ زميله في العمل صالح ذلك الوجوم والحزن على وجهه فقام عن مكتبه واقترب من خالد وقال له : خالد نحن إخوة وإصدقاء قبل أن نكون زملاء عمل وقد لاحظت عليك منذ قرابة أسبوع أنك دائم التفكير كثير الشرود وعلامات الهم والحزن بادية عليك وكأنك تحمل هموم الدنيا جميعها فإنه كما تعلم الناس للناس والكل بالله تعالى سكت خالد قليلا ثم قال أشكر لك يا صالح هذا الشعور النبيل وأنا أشعر فعلا أنني بحاجة إلى شخص أبثه همومي ومشاكلي عسى أن يساعدني في حلها اعتدل خالد في جلسته وسكب لزميله صالح كوبا من الشاي ثم قال القضية يا صالح أنني كما تعلم متزوج منذ قرابة الثمانية أشهر وأعيش أنا وزوجتي في البيت بمفردنا ولكن المشكلة تكمن في أن أخي الأصغر حمد ذا العشرين عاماً أنهى دراسته الثانوية وتم قبوله في الجامعة هنا وسيأتي إلى هنا بعد أسبوع أو أسبوعين ليبدأ دراسته ولذا فقد طلب مني أبي وأمي وبإصرار وإلحاح شديدين أن يسكن حمد معي في منزلي بدلاً من أن يسكن مع بعض زملائه الطلاب في شقة من شقق العزاب لأنهم يخشون عليه من الإنحراف والضياع فإن هذه الشقق كما تلعم تجمع من هب ودب والغث والسمين والمؤدب والضائع وكما تعلم فالصاحب ساحب رفضت ذلك بشدة لأنه كما لا يخفاك شاب مراهق ووجوده في منزلي خطر كبير وكلنا مرت بنا فترة الشباب والمراهقة ونعرفها جيداً وقد أخرج من المنزل أحيانا وهو نائم في غرفته وقد أتغيب عن المنزل أحيانا لعدةأيام بسبب ظروف العمل وقد. وقد وقد ولا أكتمك سراً أنني قد استفتيت أحد المشائخ الفضلاء في هذا الموضوع فحذرني من السماح لأي شخص ولو كان أخي بأن يسكن معي ومع زوجتي في المنزل وذكر لي قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال الحمو الموت أي أن أخطر شيء على الزوجة هم أقارب زوجها كأخيه وعمه وخاله وأبنائهم لأن هؤلاء يدخلون البيت بكل سهولة ولا يشك فيهم أحد ومن هنا تكون الفتنة بهم أعظم وأشد ثم إنه لا يخفاك يا صالح أن المرء يريد أن يخلو بزوجته لوحدهما في بيته حتى يأخذ راحته معها بشكل أكبر وهذا لايمكن أن يتحقق مع وجود أخي حمد في المنزل سكت خالد قليلاً وتناول رشفة من كوب الشاي الذي أمامه ثم تابع قليلا وحين وضحت لأبي وأمي هذه الأمور وشرحت لهم وجة نظري وأقسمت لهم بالله العظيم أنني أتمنى لأخي حمد كل خير غضبوا مني وهاجموني عند الأقارب واتهموني بالعقوق ووصفوني بأنني مريض القلب وسيء النية وخبيث القصد لأنني أسيء الظن بأخي مع أنه لا يعتبر وزجتي إلا مثل أخته الكبرى . وصموني بأنني حسود حقود أكره لأخي الخير ولا أريده أن يكمل تعليمه الجامعي ، والأشد من كل هذا يا صالح أن أبي هددني قائلاً : هذه فضيحة كبيرة بين الناس كيف يسكن أخوك مع الأغراب وبيتك موجود والله إذ لم يسكن حمد معك لأغضبن عليك أنا وأمك إلى أن تموت ولا نعرفك ولا تعرفنا بعد اليوم ونحن متبرئون منك في الدنيا قبل الآخرة أطرق خالد برأسه قليلا ثم قال وأنا الآن حائر تائه فمن جهة أريد أن أرضي أبي وأمي ومن جهة لا أريد أن أضحي بسعادتي الأسرية فما رأيك يا صالح في هذه المشكلة العويصة اعتدل صالح في جلسته ثم قال : بالتأكيد أنت تريد رأيي في الموضوع بكل صراحة ووضوح ولذا اسمح لي يا خالد أن أقول لك إنك شخص موسوس وشكاك وإلا فما الداعي لكل هذه المشاكل والخلافات مع والديك ألا تعلم أن رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما وماذا جرى إذ سكن أخوك معك في منزل واحد سيقوم بشئون وحوائج البيت في حال تغيبك لأي سبب من الأسباب وسيكون رجل البيت في حال غيابك سكت صالح قليلا ليرى أثر كلامه على وجه خالد ثم تابع قائلاً : ثم إني أسألك لماذا سوء الظن بأخيك ولماذا تتهم الأبرياء بدون دليل أنسيت قول الله : يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم أخبرني ، أخبرني ألست واثقاً من زوجتك ألست واثقاً من أخيك فقاطعه خالد قائلاً أنا واثق من زوجتي ومن أخي ولكن أيــــ فقاطعه صالح معاتباً قائلاً : عدنا إلى الشكوك والأوهام والتخيلات ، ثق يا خالد أن أخاك حمد سيكون هو الراعي الأمين لبيتك في حال حضورك وفي حال غيابك ولا يمكن أن تسول له نفسه أن يقترب من زوجة أخيه لأنه ينظر إليها وكأنها أخته واسأل نفسك يا خالد لو كان أخوك حمد متزوجاً هل كنت ستفكر في التحرش بزوجته أو التعرض لها بسوء أظن أن الجواب معروف لديك .. خالد ، لماذا تخسر ولدك وأمك وأخاك وتفرق شمل العائلة وتشتت الأسرة من أجل أوهام وتخيلات وشكوك واحتمالات لا حقيقة لها فكن عاقلاً وأرض أباك وأمك ليرضى الله عنك وإرضاء لشكوكك ووساوسك أنصحك أن تجعل حمد في القسم الأمامي من المنزل وتغلق الباب الفاصل بين القسم الأمامي وبقية غرف المنزل اقتنع خالد بكلام زميله صالح ولم يكن أمامه مفر من القبول بأن يسكن أخوه حمد معه في المنزل بعد أيام وصل حمد إلى المطار واستقبله خالد ثم توجها سوياً إلى منزل خالد ليقيم حمد في القسم الأمامي وسارت الأمور على هذا المنزل من هنا الشاهد على القصة ودارت الأيام دورتها المقدرة لها في علم الله تعالى وها نحن الآن بعد أربع سنوات وها هو خالد قد بلغ الثلاثين من عمره وأصبح أباً لثلاثة أطفال وها هو حمد في السنة الدراسية الأخيرة له وقد أوشك على التخرج من الجامعة وقد وعده أخوه خالد بأن يسعى له بوظيفة مناسبة في الجامعة وبأن يبقى معه في نفس المنزل حتى يتزوج وينتقل مع زوجته إلى منزله الخاص به في ذات مساء وبينما كان خالد عائداً بسيارته بعد منتصف الليل إلى منزله وبينما هو يسير في أحد الطرق في حارة مجاورة لمنزله إذ لمح من بيعد شبحين أسودين على جانب الطريق فاقترب منهما وإذ بهما في الحقيقة عجوز كبيرة في السن ومعها فتاة مستلقية على الأرض وهي تصرخ وتتلوى والعجوز تصيح وتولول أنقذونا أغيثونا يا أهل الخير .. استغرب خالد هذا الموقف ودعاه فضوله إلى الإقتراب منهما أكثر وسؤالهما عن سبب وقوفهما على جانب الطريق فأخبرته العجوز أنهم ليسوا من أهل هذه المدينة حيث لم يمضي على سكنهم فيها إلا أسبوع فقط وهم لا يعرفون أحد هنا وأن هذه الفتاة هي ابنتها وزوجها مسافر خارج المدينة لظروف عمله وقد أصابتها آلام الطلق والولادة قبل موعدها المحدد وابنتها تكاد أن تموت من شدة الألم ولم يجدوا أحداً يوصلهم إلى المستشفى لتلد الفتاة هناك ، ثم خاطبته العجوز والدموع تنهمر من عينيها وهي تتوسل إليه قائلة أرجوك أقبل قدميك اعمل معي معروفا أوصلني وابنتي إلى أقرب مستشفى الله يحفظ زوجتك وأولادك من كل مكروه .. أثرت دموع العجوز وصراخ الفتاة الملقاة على الأرض في قلب خالد وتملكته الشفقة عليهما وبدافع النخوة والشهامة والمرؤة ومساعدة المكروب وإغاثة الملهوف وافق على إصالهم إلى المستشفى فقام بمساعدة العجوز بإركاب الفتاة داخل السيارة ثم انطلق بهم مسرعاً إلى أقرب مستشفى للولادة ولم تفتر العجوز أم الفتاة طوال الطريق عن الدعاء له بالخير والتوفيق وأن يبارك الله له في زوجته وذريته بعد قليل وصلوا إلى المستشفى وبعد إنهاء الإجراءات النظامية في مثل هذه الحالات دخلت الفتاة إلى غرفة العمليات لإجراء عملية قيصرية لها لتعذر ولادتها ولادة طبيعية. وإمعاناً من خالد في الكرم والشهامة والمرؤة لم تطاوعه نفسه أن ينصرف ويدع هذه العجوز المسكينة وابنتها الضعيفة لوحدهما قبل أن يتأكد من نجاح العمليةوخروج المولود بسلام فأخبر العجوز بأنه سينتظرها في صالة انتظار الرجال وطلب منها إذا انتهت العملية وتمت الولادة بنجاح أن تبشره بذلك واتصل بزوجته في المنزل وأخبرها أنه سيتأخر قليلاً في المجيء إلى البيت وطمأنها على نفسه جلس خالد في صالة انتظار الرجال وأسند ظهره إلى الجدار فغلبته عينه فنام ولم يشعر بنفسه لم يدر خالد كم مضى عليه من الوقت وهو نائم ، لكن الذي يذكره جيداً تلك المشاهد التي لم تمحى من ذاكرة أبد أنه أفاق من نومه على صوت صراخ المناوب واثنان من رجال الأمن يقتربون منه والعجوز تصرخ وتولول وتشير بيدها إليه قائلة هذا هو. هذا هو دهش خالد هذا الموقف فقام عن مقعده واتجه مسرعاً صوب أم الفتاة وبادرها بلهفة قائلا : هاه هل تمت الولادة بنجاح وقبل أن تنطق العجوز بكلمة اقترب منه ضابط الأمن وقال له : أنت خالد قال نعم فقال له الضابط : نريدك خمس دقائق في غرفة المدير دخل الجميع غرفة المدير وأغلقوا عليهم الباب وهنا أخذت العجوز تصرخ وتضرب وجهها وتلطم خدها وتشد شعرها وهي تصيح قائلة هذا هو المجرم السافل .. أرجوكم لا تتركوه يذهب واحسرتاه عليك يا ابنتي بقي خالد مدهوشاً حائراً لا يفهم شيئاً مما حوله ولم يفق من دهشته إلا عندما قال له الضابط : هذه العجوز تدعي أنك زنيت بابنتها واغتصبتها رغماً عنها فحملت منك سفاحاً ثم لما هددتك بأن تفضحك وتبلغ عنك الشرطة وعدتها بأن تتزوجها ولكن بعد أن تلد ثم تضعوا الجنين عند باب أحد المساجد ليأخذه أهل الخير ويوصلوه إلى دار الرعاية الإجتماعية صعق خالد لسماع هذا الكلام واسودت الدنيا في عينه ولم يعد يرى ما أمامه وتحجرت الكلمات في حلقه واحتبست الحروف في فمه وسقط على الأرض مغماً عليه بعد قليل أفاق خالد من إغماءته فرأى اثنين من رجال الأمن معه في الغرفة فبادر الضابط المختص قائلاً : خالد أخبرني بالحقيقة ملامحك تنبئ أنك شخص محترم ومظهرك يدل على أنك لست ممن يرتكب مثل هذه الجرائم المنكرة .. فقال خالد والألم يفطر قلبه : يا ناس أهذا جزاء المعروف أهكذا يقابل الإحسان أنا رجل شريف عفيف وأنا متزوج وعندي ثلاثة أطفال ذكران سامي وسعود. وأنثى هنادي وأنا أسكن. في حي المعروف لم يتمالك خالد نفسه فانحدرت الدموع من عينيه ، إنها دموع الظلم والقهر ، إنها دموع البراءة والطهر ، ثم لما هدأت نفسه قص عليه خالد قصته كاملة مع تلك العجوز وابنتها ولما انتهى خالد من إفادته قال له الضابط هون الأمر عليك أنا واثق أنك بريء ولكن القضية لابد أن تسير وفق إجراءاتها النظامية ولا بد أن يظهر دليل براءتك والأمر بسيط في مثل حالتك هذه فقط سنقوم بإجراء بعض التحاليل الطبية الخاصة التي ستكشف لنا الحقيقة فقاطعه خالد : أي حقيقه. الحقيقة أنني بريء وشريف وعفيف .. ألا تصدقونني إن الكلاب لتحسن لمن أحسن إليها ولكن كثيراً من البشر يغدرون ويسيئون لمن أحسن إليهم في الصباح تم أخذ عينات من الحيوانات المنوية لخالد وأرسلت إلى المختبر لفحصها وإجراء الاختبارات اللازمة عليها وجلس خالد مع الضابط المختص في غرفة أخرى وهو لا يفتر عن دعاء الله واللجوء إليه أن يكشف الحقيقة بعد ساعتين تقريباً جاءت النتيجة المذهلة لقد أظهرت التحاليل الطبية براءة خالد من هذه التهمة الكاذبة فلم يملك خالد نفسه من الفرحة فخر ساجداً على الأرض شكراً لله تعالى على أن أظهر براءته واعتذر الضابط عما سببوه له من إزعاج وتم اقتياد العجوز وابنتها الفاجرة إلى قسم الشرطة لمتابعة التحقيق معهما واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهما . حرص خالد قبل مغادرة المستشفى على توديع الطبيب المختص الذي باشر القضية فذهب إليه في غرفته الخاصة به مودعاً وشاكراً لجهوده ولكن الطبيب فاجأه قائلاً : لو تكرمت أريدك في موضوع خاص لدقائق فقط .. بدى الطبيب مرتبكاً بعض الشيء ثم استجمع شجاعته وقال في الحقيقة يا خالد من خلال الفحوصات التي أجريتها عليك أشك أن عندك مرضاً ما ولكنني غير متأكد من ذلك ولذلك أريد أن أجري بعض الفحوصات على زوجتك وأطفالك لأقطع الشك باليقين فقال خالد وقد بدا الخوف والفزع على محياه : أرجوك يادكتور أخبرني ماذا لدي إنني راض بقضاء الله وقدره ولكن المهم عندي هو أطفالي الصغار أنني مستعد للتضحية من أجلهم ثم أجهش بالبكاء أخذ الدكتور يهدئ من انفعاله ويطمئنه ثم قال له : أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أخبرك الآن بشيء حتى أتأكد من الأمر فقد تكون شكوكي في غير محلها ولكن عجّل بإحضار زوجتك وأطفالك الثلاثة بعد ساعات معدودة أحضر خالد زوجته وأطفاله إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لهم ثم أوصلهم إلى السيارة وعاد هو ليتحدث قليلاً مع الطبيب وبينما هما يتحدثان سوياً إذ رن جوال خالد فرد على المتصل وتحدث معه لدقائق ثم أنهى المكالمة وعاد للحديث مع الطبيب الذي بادره قائلاً من هذا الذي تقول له إياك أن تكسر باب الشقة فقال له هذا أخي حمد أنه يسكن معي في نفس الشقة وقد أضاع مفتاحه الخاص به وهو يطلب مني أن أحضر بسرعة لأفتح له الباب المغلق فقال الدكتور متعجباً ومنذ متى وهو يسكن معكم فقال خالد منذ أربع سنوات وهو الآن يدرس في السنة النهائية من الجامعة .. فقال له الدكتور هل يمكن أن تحضره لنجري عليه بعض الفحوصات لنتأكد هل المرض وراثي أم لا فقال خالد بكل سرور غداً سنكون عندك وفي الموعد المحدد حضر خالد وأخوه حمد إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لحمد وطلب الطبيب من خالد أن يراجعه بعد أسبوع من الآن ليعرف النتيجة النهائية ويتأكد من كل شيء .. ظل خالد طوال الأسبوع قلقاً مضطرباً وفي الموعد المحدد جاء إلى الطبيب الذي أستقبله بكل ترحاب وطلب له كوباً من الليمون لتهدأ أعصابه وبدأ يحدثه عن الصبر على المصائب والنكبات وأن هذه هي حال الدنيا فقاطعه خالد قائلاً أرجوك يا دكتور لا تحرق أعصابي أكثر من ذلك أنا مستعد لتحمل أي مرض وهذا قضاء الله وقدره فما هي الحقيقة طأطأ الدكتور برأسه قليلاً ثم قال : في كثير من الأحيان تكون الحقيقة أليمه قاسية مريرة. لكن لابدّ من معرفتها ومواجهتها فإن الهروب من المواجهة لا يحل مشكلة ولا يغير من الواقع سكت الطبيب قليلاً .. ثم ألقى بقنبلته المدوية قائلاً : خالد أنت عقيم لاتنجب والأطفال الثلاثة ليسوا أطفالك بل هم من أخيك حمد لم يطق خالد سماع هذه المفاجأة القاتلة فصرخ صرخة مدوية جلجلت في أرجاء المستشفى ثم سقط مغمي عليه بعد أسبوعين أفاق خالد من غيبوبته الطويلة ليجد كل شيء في حياته قد تحطم وتهدم لقد أصيب خالد بالشلل النصفي وفقد عقله من هول الصدمة وتم نقله إلى مستشفى الأمراض العقلية ليقضي هناك ما تبقى منه من أيام وأما زوجته فقد أحيلت إلى المحكمة الشرعية لتصديق إعترافاتها شرعاً وإقامة حد الرجم حتى الموت عليها . وأما أخوه حمد فهو قابع وراء قضبان السجن ينتظر صدور العقوبة الشرعية بحقه وأما الأطفال الثلاثة فقد تم تحويلهم إلى دار الرعاية الإجتماعية. ليعيشوا مع اللقطاء والأيتام ومضت سنة الله الباقية الحمو الموت ولم تجد لسنة الله تبديلا

الأحد، 25 يناير 2015

صراع خفي بين صالح والحوثيين بسبب أحمد علي


ذكر مصدر عسكري رفيع أن أزمة حادة نشبت بين الرئيـــس السابــــق علي عبدالله صالح ومندوبي جماعة الحوثي المسلحة في العاصمة صنعاء حول تقاسم السلطة بين الجانبين، حيث بدأ الطرفان توزيع تركة (الرجل المريض) الذي يطلقه البعض على الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي.

ونقل موقع «القدس العربي» عن المصدر العسكري قوله ان «الرئيس السابق علي صالح دخل في صراع مرير وأزمة حادة غير مسبوقة مع مندوبي جماعة الحوثي، اضطر معها صالح إلى إرسال وفد رفيع إلى صعدة للقاء بزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي».

وأوضح أن صالح اضطر لارسال الوفد إلى صعدة في محاولة منه لحلحلة الأزمة الطارئة بين الجانبين حول عملية تقاسم السلطة. مؤكدا أن في «مقدمة النقاط الخلافية مقترح صالح بتسليم السلطة لنجله الأكبر أحمد علي، الذي كان يتقلد منصب قائد الحرس الجمهوري في عهد رئاسة والده حتى انتقال الرئاسة للرئيس هادي»، حيث عيّنه الأخير سفيرا لليمن لدى الإمارات العربية المتحدة، كنوع من النفي الدبلوماسي.

وأشار إلى أن الأزمة التي وصلت أمس أعلى مستوى لها بين صالح والحوثيين كادت أن تؤدي إلى مواجهات مسلحة بين أتباع الجانبين، وأن بعض العقلاء نزعوا فتيل الأزمة من الاشتعال في اللحظات الأخيرة، بعد فشل اجتماع ساخن بين مندوبي الطرفين عقد في منزل أحد كبار القادة العسكريين بصنعاء.

وعبرت مصادر سياسية عديدة عن مخاوفها من اشتعال مواجهات مسلحة عنيفة بين أتباع صالح وأتباع جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، بعد ان نجح تحالفهما في الاطاحة والانتقام من كل الخصوم المشتركة بينهما، وأن عملية (تقاسم السلطة) بين الحوثي وصالح قد تفجر أزمة عسكرية أكثر عنفا من كل المواجهات السابقة التي شهدتها العاصمة صنعاء، مع امتلاك الطرفين مقدرات عسكرية كبيرة.

وبدأت التسريبات الإعلامية لأتباع صالح تنشط بشكل واسع خلال اليومين الماضيين حول المساعي لتكليف نجل صالح برئاسة البلاد في ظل الفراغ الدستوري الراهن، وقاموا بتسريب رسالة منسوبة إلى رئيس مجلس النواب (البرلمان) يحيى الراعي يكلف فيها أحمد علي صالح برئاسة البلاد لمدى 90 يوما حتى يتم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، رغم أن قرارا من هذا النوع يحتاج إلى الاجماع من أعضاء مجلس النواب، وهو الذي من المقرر أن يجتمع لأول مرة اليوم الأحد لمناقشة الوضع السياسي المنهار في البلاد، إلا إذا كانت الأغلبية البرلمانية لحزب صالح قد تلقت قرارا حزبيا مسبقا بذلك سيتم تمريره شكليا اليوم في مجلس النواب.

وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء والعديد من المدن الجنوبية الرئيسية أمس مظاهرة شبابية نظمتها (حركة رفض) والتي تأسست مؤخرا للتنديد بالتمدد الحوثي المسلح، واستنكرت في مظاهرة أمس ما أسمته الانقلاب الحوثي المسلح على الرئيس هادي وعلى المؤسسات الشرعية في البلاد وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة والحكومة، والتي نتج عنها تقديم الرئيس هادي ورئيس الحكومة خالد بحاح إلى تقديم استقالتهما، لوصولهم إلى طريق مسدود مع الحوثيين.

الخميس، 22 يناير 2015

صاحبة المفتاح الضائع

صاحبة المفتاح الضائع أمام تلك اللوحة التي تعبر عن خبايا القلب وقفت تلك اللوحة التي تخيم سحائب الحزن عليها ويغطي معظمها سواد قاتم وقفت أتأمل وأعيد شريط ذكرياتي إلى الوراء . ظننت للحظة أنني نسيت ولكن هيهات حينما يكون الشخص عزيزا على النفس فلن نستطيع نسيانه عندما تكون أكبر نعمة هي الذكرى . عندها سنداوي ألم الفراق بابتسامة خفيفة نستشف منها صور الذكريات. سقطت دمعة من عيني عند تذكري لأيام مضت من عمري قضيتها معها .. لكن رحلت وتركتني ..إنها صاحبة المفتاح الضائع هكذا أستطيع أن أسميها ، أو هذا هو لقبها المفضل ، كثيرا ما كانت تنسى مفتاحها أينما ذهبت وكل اللوحات التي كانت ترسمها مذيلة بتوقيع في أسفل اللوحة صاحبة المفتاح الضائع. تبدأ القصة منذ انتقالها إلى مدرستنا وقد مضى من الدراسة ما يقارب الشهر .. كانت تكبرني بثلاث سنوات مكثت تلك السنوات الثلاث في المستشفى لأسباب صحية مر أسبوع على حضورها وبدأت مع الأيام تزداد شعبيتها بين الطالبات بل وكل من يتعرف عليها ..في الحقيقة كانت مرحة وابتسامتها العذبة لا تفارق شفتيها وكانت كالطفلة البريئة الجميلة وعندما تقع عينيك عليها تحس بأنك لم تري أجمل منها وبدأ يصل إلى مسامعي حديث الطالبات والمدرسات عنها في المدرسة . وبل و فوق ذلك عُلق الكثير من لوحاتها في أرجاء المدرسة .. وسط تلك الأحداث كنت أراقب عن كثب.في البداية لم يشغلني هذا الأمر ولكن مع الأيام.بدأ الفضول يتسلل إلى قلبي من تكون هذه الفتاة لتجذب أنظار الجميع وماذا عن صاحبة المفتاح الضائع وهل هي فعلا شخصية غير عادية كما يزعم الجميع كل تلك الأحداث كانت تشوقني إلى معرفة تلك الفتاة ، وبدأ القدر يلعب لعبته . ذات مرة ..كنت أتمشى في أرجاء المدسة فاستوقفتني إحدى لوحاتها المعلقة ولكن تلك اللوحة ليس من المبالغ أن أقول بأنني لم أر أجمل منها فاللوحة لم تكن تحمل معنى الرسم فحسب. بل كانت لحسنها تكلم الناظر إليها لقد أمعنت النظر فيها . ماذا تحاول أن تقول صاحبة اللوحة. وتلك الألوان الزاهية التي تعكس النفس المشرقة والروح الشفافة . مذيلة بتوقيعها المعتاد ، بدأت أقتنع أنها فعلاً متميزة جذبتني تلك اللوحة كثيرا بل وكانت السبب في بداية علاقتي بها كنت كثيرا ما أراها جالسة وبيدها تلك اللوحة والفرشاة وما كان يثير الانتباه هو تحريكها للفرشاة بخفة ومهارة كما يغلب على لوحاتها طابع الإشراق والتفاؤل ، وبدأت أملّ من مجرد المراقبة ولمّا هممت أولى خطواتي في التعرف عليها .. حدث ما لم يكن في الحسبان .الخبر الذي ضجت المدرسة من أجله الكل متأثر قلق. صاحبة المفتاح الضائع في المستشفى كان يدهشني هذا الحب الكبير لها لماذا وهل هي تستحق ذهب الجميع لزيارتها ، فلم أتسلل تسلل المتطفلين بل اكتفيت بأن أرسلت إليها باقة ورد مع رسالة كتبت لها فيها : الصداقة قطار يركب فيه كل من له قلب خالص ونية صادقة ، وأي إنسان يبحث عن صديق خال من العيوب فسيظل بدون صديق فهلا قبلت صداقتي لم أجد ردا على رسالتي حتى بعد خروجها من المستشفى هل ذلك تجاهل أم ماذا لم أكن أدري ..أدخل عدم اهتمامها برسالتي الحزن إلى قلبي ..فلم أدع لليأس طريقاً إلى قلبي فأرسلت إليها رسالتي الثانية ذكرت لها هذه الكلمات : إذا اتبعت الناس فلن تتقدمي عليهم وإذا مشيت بمفردك وسطهم فقد تصلي إلى ما لا يصل إليه غيرك ولك الإختيار في الحياة أما أن تذوبي بين الآخرين أو تكوني شخصا متميزاً فكوني شخصاً مختلفاً ، ولكي تكوني شخصا مختلفا عليك أن تحققي شيئا لا يستطيع غيرك تحقيقه وأظنك هكذا وفي اليوم التالي وجدت الرد على رسالتي ولكن بحق هو رد مختلف من شخص مختلف حيث أرسلت لي لوحة تخبرني من خلالها أنها قبلت صداقتي وقرأت في أسفل اللوحة هذه الكلمات جميل أن نكون أصحاب رسالة ورائع أكثر أن نكون أصحاب مبادئ ، بديع أن ننشرها ، عظيم أن يتقبلها الله صاحبة المفتاح الضائع ومنذ قرأت تلك الكلمات أدركت حينها سر تلك المحبة ، فشخص يستطيع أن يكتب مثل تلك الكلمات عظيم جداً ويستحق كل هذا الحب من الناس أسعدت كثيراً بردها على رسالتي وذهبت في اليوم التالي لأراها ولأول مرة عن قرب رأيتها جالسة وكالعادة في مكانها المعتاد ناديتها .. صاحبة المفتاح الضائع التفتت إلي ..فرأيت ذلك الوجه الطفولي الجميل عن قرب . حدثتني . شكرا على كلماتك الرقيقة ، لم أتجاهل رسالتك الأولى بل أردت التأكد من صدق تلك الكلمات فرأيت الجواب في رسالتك الثانية . ومنذ تلك اللحظة لم أفارقها وأصبحت من أقرب الناس إلى قلبي ، ومع الأيام بدأت أكتشف معدن تلك الإنسانة . لا عجب فهي تستحق كل ذلك الحب . لم أرى قلباً صادقاً نقياً كقلبها. شفافة الروح جميلة الشكل لطيفة في التعامل .. قضيت معها أجمل اللحظات . علمتني كيف يستطيع الإنسان أن يكون كالوردة العطرة تفوح برائحتها الجميلة فتجذب كل من يقترب منها وأكثر ما تعلمته منها هي تلك العبارة التي كانت دائما ما ترددها إن أجمل خيوط أشعة الشمس يراها من يجاهد ليخترق طريقه بين السحاب وهذا ما كانت تعبر عنه معظم لوحاتها . أهدتني الكثير من لوحاتها الجميلة ومضت الأيام . وكم جميلة هي الحياة عندما تمضي دونما يعكر صفوها شيء لكن من المحال دوام الحال . وجاء ذلك اليوم . السماء ملبدة بالغيوم . أمطرت كثيرا . لم تكن موجودة في مكانها المعتاد . لم تحضر إلى المدرسة ثلاثة أيام . أقلقني الصوت الحزين الذي لم أعتد على سماعه في الهاتف . وفي اليوم التالي جاءتني تقول . سنرحل.. لم تقل سوى كلمة سنرحل.إلى أين لا أدري دون وداع رحلت تاركة هذه اللوحة. رحلت وتركت للأحزان أبواباً مشرعة إلى قلبي . وتركت بقلبي جرحاً لن تداويه السنين . وبقيت وحدي أجمع الذكرى خيوطاً واهية . جاء صوت يناديني هيا إلى العشاء . لا أدري كم من الوقت وقفت أمام تلك اللوحة؟ لكن أظنه وقت طويل ذكرت نفسي فيه بجرح كان ينبض بالحنين

الجلباب الازرق

جلس ساهما رأسه محني قبضتاه في حجره وساقاه مفرودتان على الحصيرة. تمتم الله يرحمك ياسعد ربتت عطيات الواقفة بجواره على كتفه . زفرت شاخصة إلي الفراغ ثم اتجهت إلي داخل الدار حيث الحجرة الوحيدة المسقوفة بعروق الخشب قائلة وما تنساش الجلابية . برزت الجلابية الزرقاء في مخيلته بالأزرار البيضاء عند الرقبة والخطوط الفضية . لم يهنأ بها جودة . ارتداها مرتين فقط . ثاني يوم شرائها ، وطاف بها البلد قبل المغرب سعيدا بخجل . ومرة في العيد . ولما مرض سعد واستلزم الأمر سفره لمصرأعارهم جودة الجلابية زاعقا من خلال أسنانه الضخمة هي الجلابية ح تطير يعني دمعت عيناه الله يرحمك ياسعد ما أن اشتد عوده حتى شرع يعافر لأجل اللقمة، فلم يعد يراه إلا خطفا وهو يلقي السلام مهرولا ، وعاش في كوخ من الخوص على طرف أرض أبو اسماعيل ، يشتغل مقابل السكن ساعتين يوميا ، يستريح شوية ويسرح على رزقه في أي مكان . ولم تبق منه في الذاكرة سوى صور معدودة لأن حياته كانت دورانا في ساقية ، والثور لو لف بالساقية مليون مرة تمسي كلها صورة واحدة . وخرج من الدنيا كما دخلها عريانا لا امرأة تبكيه ولا ولد ينعيه . الأعمار بيد الله ، صحيح بني آدم مثل الدخان لحظة ويختفي . عادت عطيات بيدها كوب شاي وضعته أمامه وقالت بكره من الفجر تطلع على مصر تخليهم يدفنوه في مقابر الصدقة ما فيش فلوس نجيبه البلد . قال خليفة بصوت هامد قبر مين اللي ماحدش زاره قبر الغريب البعيد عن داره مصمصت شفتيها إحنا معانا وقلنا لاء ياخليفة . عقدت يديها على بطنها بيأس وأكدت وماتنساش الجلابية الجلابية حين مرض سعد سقوه نعناعا مغليا . طحنوا له رأس ثوم مع ليمون . ولم يتحسن . ظل يئن على نور لامبة جاز وحده . حن عليهم أبواسماعيل بفرخة التهمها سعد في دقيقة ، وبعد شوية رجع يعض على شفتيه المشقوقتين . يضغط على بطنه ، يرفع ساقه ويدفعها في الهواء لأعلى . في عيادة المركز قال الدكتور خدوه على مصر بسرعة . تلزمه عملية في مستشفى كبيرة دار خليفة في البلد ثاني يوم يلم فلوس المشوار من كل نفر شوية . وليلة السفر قالت له عطيات أنت يا خليفة ح تنقل أخوك بجلابيته اللي عليه أنت عارف بتوع مصر ، إن لقوه وسخ كده ممكن ما يدخلهوش عندهم عندهم سكت خليفة . جودة كان قاعد . بص لخليفة وقال له أنا عندي الجلابية الزرقاء ، خدوها . زام خليفة زومة طويلة ممطوطة لايفهم منها شيء . وأقسم جودة وحنجرته البارزة تهتز أن يأخذوها . شكره خليفة معلش مايصحش يظهر بجلابية لامؤاخذة وسخة وكمان مقطعة . رد جودة بابتسامة كشفت أسنانه الضخمة هي الجلابية ح تطير يعني لما يرجع بالسلامة هاتوها نهض . غاب قليلا وعاد بالجلباب ملفوفا في كيس . رفعه في الهواء وزر عينيه يتأمله كمن يوضح قيمته لمن حوله ، ثم نفضه بظاهر كفه وانحني وناوله لخليفة . ثاني يوم الصبح ، كان خليفة يجرجر سعدا على السكة المحاذية للزراعة ، يشجعه على السير هاتفا أنت زي الفل ياسعد . حين بلغا موقف السيارات البيجو القديمة دفع سعدا إلي المقعد الخلفي ، واشتبك جيب الجلباب بمقبض الباب وكاد أن يتمزق لولا ستر ربنا . تكوم سعد على المقعد الخلفي رأسه ملقى للوراء مغمض العينين ولم ينطق أو يئن طول الطريق . في قصر العيني فرشوا له حشية على بلاط الطرقة لغاية ما يفضى سرير . وقف خليفة مدة بجواره ثم اكتشف أنه لا يفعل شيئا فانحنى زاعقا في أذنه أنت زي الفل ياسعد وانصرف ، وقبل أن ينقضي الأسبوع تلقى خليفة خبر وفاة سعد . الآن يستعد خليفة للسفر لإنهاء إجراءات الدفن . هذه المرة رافقه جودة حتى موقف السيارات وهو يكرر ربنا يكون في العون ، وما تهتمش بأي شيء قال خليفة لنفسه إن جودة رجل غلبان عايش على صنع أقفاص من الجريد ولابد محتاج الجلابية . في المستشفى بصم خليفة على طلب دفن أخيه على حساب الحكومة ، وسمع صوت الموظف يقول وهو يعبيء الاستمارة حيث أنه معدم . لق خليفة كلمة معدم في رأسه ، وصعبت عليه فقال للموظف ممكن لا مؤاخذة كلمة غير دي وجاءه الرد بحزم لاء تمتم لنفسه الله يرحمك ياسعد آخرتها تطلع معدم وغادر الحجرة ليلقي نظرة أخيرة على سعد فوجده ممددا مغطي بملاءة خفيفة ويده مدلاة بجواره . أمسك بيده الباردة معلش ياسعد كنت عاوز آخدك البلد لكن مش قادر تلفت حوله يفتش عن الجلابية فلم يجدها . خرج يستفسر عن متعلقات المتوفي فأجابه موظف من وراء شباك سلك " أي متعلقات . قال المرحوم كان جاي بجلابية . مش بتاعتنا لازم نردها . نظر الرجل في دفتر ما عنديش شيء متسجل باسم سعد ، لا جلاليب ولا فلوس ولا أي حاجة . ممرض كان واقفا يدخن قرب الشباك قال لخليفة كنت سألت عنها قبل الغُسل، يمكن اتقطعت ولا اترمت . شكلها إيه برزت الجلابية أمامه زرقاء ، بخطوط فضي ، وصف زراير عند الرقبة همس له رجل عجوز ببيجامة واضح أنه من زمان في المستشفى إطلع للمدير في الدور التاني واشتكي أمام باب حجرة المدير المكسو بالجلد انتظر خليفة ساعة وحين سمحوا له بالدخول ارتبك أمام المدير من فكرة أن الجلابية حاجة صغيرة لا يصح أن يشغل بها مسئول في الحكومة ، فقال بخجل سيادتك أخويا جه المستشفى بجلابية ومات . مش بتاعتنا ولازم نردها استغرب المدير جلابية إيه الكلام ده في الأمانات مش هنا وضح له سيادتك أنا سألت قالوا مافيش ، ولامؤاخذة أنا عارف إنه جه بجلابية زرقاء قلب المدير شفته يعني عاوزني أسيب شغلي وأقعد أشوف مين ضاعت له جلابية ومين راح له لباس الناس دي إيه أشار برأسه إلي الباب تفضل . تراجع خليفة بظهره لا مؤاخذة خرج ووقف في الطرقة بجوار نافذة كبيرة يلتقط أنفاسه . ربنا يعطي الحياة وهو من يستردها . لكن الجلابية واخدينها من جودة هبط على السلم . حين بلغ الطابق الأول تناهت إلي سمعه صيحات تتدفق من الشارع . وعند بوابة الخروج الضخمة شاهد بحرا بشريا . ناس بيافطات يهتفون . آخرون على الأكتاف يلوحون بقبضاتهم . سيارات شرطة . بنات تصرخ . عيال تجري . شابة مرمية على الرصيف وسيدة على ركبتيها تنحني فوقها وترتد تلطم خديها . وفجأة اندفع من خلفه شاب يجري فأسقطه على الأرض . نهض مذهولا . تلفت حوله . استدار برقبته لاتجاه محطة القطارات . انطلق يهرول للأمام . في محطة القطارات اشتري سندويتش فول . التهمه في وقفته على رصيف قطار الصعيد . بدأ القطار يتحرك فركبه . استراح على أرض باب بين مقطورتين . راح يدقق النظر في الجلابيب التي تعبر أمامه ويقدر أثمانها . لا يقل الواحد عن ثلاثين أو أربعين جنيها خبط لزق . سمع صوت مفتش التذاكر فنهض بسرعة يختفي في المقطورات الأبعد ، واختبأ في دورات المياه ثلاث مرات ، ثم قرر أن يهبط ما أن يتوقف القطار في الفيوم ، ويواصل بالقطار التالي . خرج من المحطة إلي الميدان الواسع حولها ، وكانت في السماء بقية من حمرة الشمس ، وهبات هواء باردة تتدفق إلي الجو . وخطفت بصره كلوبات مضاءة في مدخل سرادق ضخم . وسمع صياح ينبعث عبر مكبرات الصوت . مال على عجوز يقف أمام نصبة شاي فيه إيه . أجابه وهو يشطف كوبا في طست ماء انتخابات وناس بتتكلم . ح تشرب شاي هز رأسه بالنفي وبصره مرسل إلي داخل خيمة السرادق حيث وقف رجل أنيق بيده ميكروفون يصله صوته متحدثا عن حقوق الإنسان و المجتمع الذكوري الأبوي ، ولم يفهم خليفة من العبارة سوى كلمة المجتمع ، ولم يدرك علاقة الأبوي بالموضوع ، ثم نطق الرجل بكلمة غريبة هي إما لبرانية أو لبرارية . وعطلت الكلمة لأنها صعبة على الفهم وفي النطق متابعة خليفة للكلام ، فبرزت أمامه الجلابية الزرقاء . وقال لنفسه لو كان سعد في وعيه ماكانتش الجلابية راحت هبط الرجل من عند المنصة وبعث التعب واليأس في نفس خليفة جرأة ، فجري خلفه يقول له ياريس . موضوع صغير . فيه جلابية في قصر العيني مش عارفين راحت فين . مش بتاعتنا لازم نردها . لكن الرجل انهمك في الحديث مع آخرين خلال سيره إلي خارج السرادق . وصعد مرشح آخر بسمل وحوقل وأكد بنبرة آسية أن سبب كل المصائب ضعف الأخلاق ، المدرس ضعيف الإيمان همه الربح فانهار التعليم ، ورشوة الموظف مهتز العقيدة هدمت الاقتصاد ، ولو أصلح كل فرد حاله مارفع التجار أسعار السلع ، ولا سمحت العائلات لبناتها بخلاعة ارتداء المايوهات . ورفع الرجل ذراعيه لأعلى كالمبتهل يكرر المايوهات ضاغطا على الكلمة وهو يلفظها من بين أسنانه بألم . وتوقف خليفة عند ارتداء ووثب الجلباب الأزرق إلي رأسه مفرودا واضحا . وتساءل كم كلفت جودة قماشا وتفصيلا . وما أن ختم الرجل حديثه حتى هرول خليفة وراءه ياريس . فيه جلابية مش عارفين راحت فين . مش بتاعتنا . أخرج الرجل بطاقة أعطاه إياها " تعال لنا المقر وستخرج راضيا بإذن الله . وتكلم شخص على ملامحه هيبة العلم عن الدستور والبرلمان وانتخابات نزيهة ودولة مدنية ، وجرى خليفة حتى أصبح في مواجهته ياريس . الجلابية . ياريس وشرح الموضوع وهو يلهث . فوضع الآخر نظارته في جيب الجاكتة الداخلي وقال له أهم حاجة دلوقت الجانب التشريعي . وكان تعب اليوم الطويل كله قد حط في ساقيي خليفة وقدميه فلزم الصمت وهو يثني أصابع قدميه لتحت وفوق داخل الصندل البلاستيك . حل موعد القطار فاتجه خليفة إلي المحطة وركب . ساعدته العتمة على الزوغان من المفتش . ووقف وحيدا مرهقا غاضبا وقال لنفسه يعني جودة ح يعمل فيك إيه ملعون أبوه على أبو جلابيته حين هبط إلي المنيا كانت الدنيا قد ليلت ، ودخل إلي البلدة بين نباح الكلاب على السكة الضيقة . مشي حتى لاحت في العتمة الساقية المهجورة وخلفها البيوت المنخفضة المتلاصقة وأكوام السباخ الراقدة أمام أبوابها . تذكر ذراع أخيه المدلاة في الهواء . توقف مكانه تحت السماء التي تلمع نجومها في الظلمة الشاسعة . رفع عينيه للسماء . خفض بصره . تطلع ثانية لأعلى ونفخ في الهواء بألم يارب . أنت من يعطي الحياة وأنت من يأخذها . ماقلناش حاجة . لكن الجلابية مش بتاعتنا ولازم نردها . يارب

الأحد، 18 يناير 2015

رسائل إلى الله

رسائل إلى الله استقيظت مبكرة كعادتي بالرغم من أن اليوم هو يوم إجازتي ، صغيرتي ريم كذلك ، اعتادت على الاستيقاظ مبكرا كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي وأوراقي ماما ماذا تكتبين اكتب رسالة إلى الله . هل تسمحين لي بقراءتها ماما لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب أن يقرأها أحد. خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك. فرفضي لها كان باستمرار مر على الموضوع عدة أسابيع , ذهبت إلى غرفة ريم و لأول مرة ترتبك ريم لدخولي. يا ترى لماذا هي مرتبكة ريم ماذا تكتبين زاد ارتباكها وردت: لا شئ ماما ، إنها أوراقي الخاصة ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى أن أراه اكتب رسائل إلى الله كما تفعلين قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ. لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت إلى راشد كي اقرأ له الجرائد كالعادة ، كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ راشد شرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول إقناعي بأن اجلب له ممرضة .. كي تخفف علي هذا العبء يا إلهي لم أترد أن يفكر هكذا فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي أنا وابنته ريم . واليوم يحسبني سأحزن من أجل ذلك وأوضحت له سبب حزني وشرودي. ذهبت ريم إلى المدرسة ، وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة. وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف ، تناسيت أن ريم ما تزال طفلة , ودون رحمة صارحتها أن الطبيب أكد لي أن قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث أسابيع ، انهارت ريم ، وظلت تبكي وتردد لماذا يحصل كل هذا لبابا لماذا ادعي له بالشفاء يا ريم, يجب أن تتحلي بالشجاعة ، ولا تنسي رحمة الله ، انه القادر على كل شئ .. فأنت ابنته الكبيرة والوحيدة لن يموت أبي . في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت إليه بحنان وتوسل وقالت ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي .. فغمره حزن شديد فحاول اخفاءة وقال إن شاء الله سيأتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق أن أعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة. أوصلت ريم إلى المدرسة , وعندما عدت إلى البيت ، غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريم إلى الله , بحثت في مكتبها ولم أجد أي شئ .. وبعد بحث طويل لا جدوى ترى أين هي ترى هل تمزقها بعد كتابتها ربما يكون هنا لطالما أحبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت ما فيه وأعطيتها الصندوق يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة وكلها إلى الله يا رب يا رب يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني يا رب قطتنا تلد قطط كثيرة. لتعوضها هن قططها التي ماتت يا رب ينجح ابن خالتي , لاني احبه يا رب تكبر أزهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة وأعطيها معلمتي والكثير من الرسائل الأخرى وكلها بريئة من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها يا رب يا رب كبر عقل خادمتنا , لأنها أرهقت أمي يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كاب جارنا منذ اكثر من أسبوع! , قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق ، كبرت الأزهار , ريم تأخذ كل يوم زهرة إلى معلمتها. يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ويرتاح من عاهته شردت كثيرا ليتها تدعوا له . ولم يقطع هذا الشرود إلا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني سيدتي المدرسة المدرسة ما بها ريم هل فعلت شئ أخبرتني أن ريم وقعت من الدور الرابع هي في طريقها إلى منزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة وهي تطل من الشرفة وقعت الزهرة ووقعت ريم كانت الصدمة قوية جدا لم أتحملها أنا ولا راشد ومن شدة صدمته أصابه شلل في لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام لماذا ماتت ريم لا أستطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب إلى مدرستها كأني أوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها أتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة مرت سنوات على وفاتها وكأنه اليوم في صباح يوم الجمعة أتت الخادمة وهي فزعة وتقول أنها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريم عادت هذا جنون أنت تتخيلين لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ أن ماتت ريم أصر راشد على أن اذهب وارى ماذا هناك. وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي فتحت الباب فلم أتمالك نفسي جلست ابكي وابكي ورميت نفسي على سريرها , انه يهتز آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك , ونسيت أن اجلب النجار كي يصلحه لها ولكن لا فائدة الآن لكن ما الذي اصدر الصوت نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي التي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها .. وحين رفعتها كي أعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه يا إلهي إنها إحدى الرسائل يا ترى ، ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة إنها إحدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم إلى الله وكان مكتوباَ فيها : يا رب يا رب أموت أنا ويعيش بابا

رجل وزوجاته الاربع

رجل وزوجاته الأربع كان هناك تاجر غني له أربع زوجات، وكان يحب الزوجة الرابعة أكثرهم، ويزينها بأفخر الثياب ويعاملها بمنتهى الرقة، ويعتني بها عناية كبيرة ولا يقدم لها إلا الأحسن فى كل شيء، وكان يحب الزوجة الثالثة جداً أيضا وكان فخورا بها ويحب أن يتباهى بها أمام أصدقائه وكان يحب أن يريها لهم، ولكنه كان يخشى أن تتركه وتذهب مع رجل آخر، وكان يحب الزوجة الثانية أيضا فقد كانت شخصية محترمة ودائمًا صبورة، وفي الواقع كانت محل ثقة التاجر، وعندما كان يواجه مشاكل كان يلجأ لها دائما وكانت هي تساعده دائمًا على عبور المشكلة والأوقات العصيبة، أما الزوجة الأولى فقد كانت شريك شديد الإخلاص، وكان لها دور كبير فى المحافظة على ثروته وعلى أعماله، علاوة على إهتمامها بالشؤون المنزلية ومع ذلك لم يكن التاجر يحبها كثيراً، ومع أنها كانت تحبه بعمق إلا أنه لم يكن يلاحظها أو يهتم بها، وفي أحد الأيام مرض الزوج ولم يمضي وقت طويل حتى أدرك أنه سيموت سريعا. فكر التاجر في حياته المترفة وقال لنفسه، الآن أنا لي 4 زوجات معي ولكن عند موتي سأكون وحيداً، كم سأكون وحيداً جداً وهكذا سأل زوجته الرابعة وقال لها أنا أحببتك أكثر منهن جميعاً ووهبتك أجمل الثياب وغمرتك بعناية فائقة، والآن أنا سأموت، فهل تتبعينى وتنقذينى من الوحدة ،مستحيل، غير ممكن ولا فائدة من المحاولة هكذا أجابته زوجته الرابعة ومشت بعيداً عنه دون أية كلمة أخرى، قطعت إجابتها قلب التاجر المسكين مثل سكينة حامية. فسأل التاجر الحزين زوجته الثالثة وقال لها : أنا أحببتك كثيراً جداً طوال حياتي، والآن أنا في طريقي للموت، فهل تتبعيني وتحافظي على الشركة معي لا هكذا أجابت الزوجة الثالثة ثم أردفت قائلة : الحياة هنا حلوة وسأتزوج آخر بدلا منك عند موتك، غاص قلب التاجر عند سماعه الإجابة وكاد يجمد من البرودة التى سرت في أوصاله. ثم سأل التاجر زوجته الثانية وقال لها أنا دائما لجأت إليك من أجل المعونة، وأنت أعنتني وساعدتني دائماً، والآن ها أنا أحتاج معونتك مرة أخرى، فهل تتبعينني عندما أموت وتحافظين على الشركة معي ، فأجابته قائلة : أنا آسفة هذه المرة لن أقدر أن أساعدك، هكذا كانت إجابة الزوجة الثانية، ثم أردفت قائلة : إن أقصى ما أستطيع أن أقدمه لك، هو أن أشيعك حتى القبر انقضت عليه إجابتها كالصاعقة حتى أنها عصفت به تماماً، وعندئذ جاءه صوت قائلاً له : أنا سأتبعك وسأغادر الأرض معك بغض النظر عن أين ستذهب، سأكون معك إلى الأبد نظر الزوج حوله يبحث عن مصدر الصوت وإذا بها زوجته الأولى، التى كانت قد نحلت تماما كما لو كانت تعاني من المجاعة وسوء التغذية، قال التاجر وهو ممتلئ بالحزن واللوعة : كان ينبغى علي أن أعتني بك أفضل مما فعلت حينما كنت أستطيع فى الحقيقة كلنا لنا 4 زوجات الزوجة الرابعة هي أجسادنا، التي مهما أسرفنا في الوقت والجهد والمال في الاهتمام بها وجعل مظهرها جيداً، فإنها عند موتنا ستتركنا، الزوجة الثالثة هي ممتلكاتنا وأموالنا ومنزلتنا التي عند موتنا تتركنا وتذهب لآخرين، الزوجة الثانية هي عائلاتنا وأصدقاؤنا، مهما كانوا قريبين جداً منا ونحن أحياء، فإن أقصى ما يستطيعونه هو أن يرافقوننا حتى القبر، أما الزوجة الأولى فهي في الحقيقة هي نفوسنا التي غالبًا ما تهمل ونحن نهتم ونسعى وراء الماديات، الثروة، والملذات الحسية، ولكن لنرى ما هي الحقيقة إنها وحدها الوحيدة التي تتبعنا حيثما ذهبنا. ربما هى فكرة طيبة أن نزرع من أجلها ونقاوتها الآن بدلاً من أن ننتظر حتى تكون فى فراش الموت ولا نستطيع سوى أن نرثيها ونبكي عليها، فإن الحياة يا أخي قصيرة جداً.

السبت، 17 يناير 2015

المقامة النبوية لشيخ عائض القرني


مقامة أدبيه لصاحب المقام المحمود صلى الله عليه وسلم بقلم ‫#‏عائض_القرني‬

 (( المقامة النبوية )):
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 ((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) [القلم:4].
 صَلَّى عليك الله يا عَلَمَ الهُدى واستبشرت بقدومك الأيام
 هَتَفتْ لك الأرواح من أشواقِها وازينت بِحَديِثِك الأقلام
 ما أحسن الاسم والمسمَّى، وهو النبي العظيم في سورة عمَّ، إذا ذكرته هلَّت الدموع السواكب، وإذا تذكَّرته أقبلت الذكريات من كل جانب.
 وكثت إذا ما اشتد بي الشَّوقُ والجَوَى وكادت عُرى الصبر الجميل تفصم
 أُعللُ نفسي بالتلاقِي وقُربه وأُوهِمها لكنها تتوهمُ
 المتعبِّد في غار حراء، صاحب الشريعة الغرّاء، والملّة السمحاء، والحنيفية البيضاء، وصاحب الشفاعة والإسراء، له المقام المحمود، واللواء المعقود، والحوض المورود، هو المذكور في التوراة والإنجيل، وصاحب الغرّة والتحجيل، والمؤيَّد بـجبريل، خاتم الأنبياء، وصاحب صفوة الأولياء، إمام الصالحين، وقدوة المفلحين ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)) [الأنبياء:107].
 السماوات شيَّقاتٌ ظِمَاءُ والفَضَا والنُّجومُ والأضواءُ
 كلها لهفة إلى العَلَم الها ديِ وشوق لِذَاتهِ واحتِفاءُ
 تنظم في مدحه الأشعار، وتُدبّج فيه المقامات الكِبار، وتُنقَل في الثناء عليه السِّير والأخبار، ثم يبقي كنزاً محفوظاً لا يُوفّيه حقّه الكلام، وعلماً شامخاً لا تنصفه الأقلام، إذا تحدثنا عن غيره عصرنا الذكريات، وبحثنا عن الكلمات، وإذا تحدثنا عنه تدفق الخاطِر، بكل حديث عاطِر، وجاش الفؤاد، بالحبّ والوداد، ونسيت النفس همومها، وأغفلت الروح غمومها، وسبح العقل في ملكوت الحب، وطاف القلب بكعبة القرب، هو الرمز لكل فضيله، وهو قبة الفلك للخصال الجميلة، وهو ذروة سنام المجد لكل خلال جليلة.
 مرحباً بالحبيب والأريب والنجيب الذي إذا تحدثت عنه تزاحمت الذكريات، وتسابقت المشاهد والمقالات.
 صلّى الله على ذاك القدوة ما أحلاه، وسلم الله ذاك الوجه ما أبهاه، وبارك الله على ذاك الأُسوة ما أكمله وأعلاه، علَّمَ الأُمةَ الصّدقَ وكانت في صحراء الكذب هائمة، وأرشدها إلى الحق وكانت في ظُلمات الباطل عائمة، وقادها إلى النور وكانت في دياجير الزّور قائمة.
 وشبَّ طفلُ الهدى المحبوب متشحاَ بالخير متزراً بالنور والنار
 في كفهِ شُعلة تهدي وفي دمهِ عقيدة تتحدى كل جبار
 كانت الأمة قبله في سُبات عميق، وفي حضيض من الجهل سحيق، فبعثه الله على فترة من المرسلين، وانقطاع من النبيين، فأقام الله به الميزان، وأنزل عليه القرآن، وفرق به الكفر والبُهتان، وحطّمت به الأوثان والصُّلبان. للأُمم رموز يخطئون وُيصيبون، ويسددون ويغلطون، لكن رسولنا صلى الله عليه وسلم معصوم من الزّلل، محفوظ من الخلل، سليم من العِللِ، عصم قلبه من الزيغ والهوى، فما ضل أبداً وما غوى، ((إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)) [النجم:4].
 للشعوب قادات لكنهم ليسوا بمعصومين، ولهم سادات لكنهم ليسوا بالنبوّة موسومين أما قائدنا وسيدنا فمعصوم من الانحراف، محفوف بالعناية والألطاف.
 قُصارى ما يطلبه سادات الدنيا قصور مشيدة، وعساكر ترفع الولاء مؤيدة، وخيول مُسوَّمة في ملكهم مقيّدة، وقناطير مقنطرة في خزائنهم مخلّدة، وخَدَم في راحتهم معبدة.
 أما محمد صلى الله عليه وسلم فغاية مطلوبه، ونهاية مرغوبه، أن يُعبد الله فلا يُشرك معه أحد، لأنه فرد صمد، ((لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ)) [الإخلاص:3] * ((وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)) [الإخلاص:4].
 يسكن بيتاً من الطين، وأتباعه يجتاحون قصور كسرى و قيصر فاتحين، يلبس القميص المرقوع، ويربط على بطنه حجرين من الجوع، والمدائن تُفتَح بدعوته، والخزائن تُقسم لأُمته.
 إن البَريةَ يوم مَبعث أحمدٍ نَظر الإله لها فبدلَ حالها
 بل كرَّم الإنسانَ حين اختار من خير البريةِ نجمها وهلالها
 لبسَ المُرقعَ وهو قائدُ أُمةِ جبت الكُنُوز وكسَرت أغلالها
 لما رآها الله تمشي نحوه لا تبتغي إلا رضاهُ سعى لها
 ماذا أقول في النبي الرسول؟ هل أقول للبدر حييت يا قمر السماء؟ أم أقول للشمس أهلاً يا كاشفة الظلماء، أم أقول للسَّحاب سَلِمتَ يا حامل الماء؟
 اسلك معه حيثما سلك، فإن سُنَّته سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلَّف عنها هلك، نزل بزُّ رسالته في غار حِراء، وبيع في المدينة، وفصل في بدر، فلبسه كل مؤمن، فيا سعادة من لبس، ويا خسارة من خلعه فتعس وانتكس، إذا لم يكن الماء من نهر رسالته فلا تشرب، وإذا لم يكن الفرس مُسوماً على علامته فلا تركب، بلال بن رباح صار باتّبَاعهِ سيداً بلا نَسَب، وما جداً بلا حسب، وغنيّاً بلا فضة ولا ذهب، أبو لهب عمّه لمّا عصاه خسر وتب، ((سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ)) [المسد:3].
 الفُرسُ والرُّومُ واليُونانُ إن ذُكِرُوا فعند ذكرك أسمالٌ على قزَم
 هُم نمقُوا لوحةً بالرِّقِ هائِمَةً

الجمعة، 16 يناير 2015

قصة جحا والفهم بالإشارة

قصة جحا والفهم بالإشارة دخل رجل على تيمور، وقال له : فسر هذه، وفتح يديه وجعلهما كالطوق ونزل بهما من أعلى إلى أسفل وجعل أصابعه مفتوحة ورفعها في الفضاء بضع مرات. فلم يستطع تيمور تفسير ذلك، وكان جحا في المجلس، فأشار له تيمور أن يفسر ذلك، فقام جحا وصنع عكس ما صنع الرجل، ففتح أصابعه وهوى بها إلى جهة الأرض. فأعجب به الرجل وأشاد بعلمه، فسأله تيمور عما كان يقصد، فقال : أشرت إليه عن المواليد وأسرارها برفع أصابعي في الهواء وهزها مشيرا بذلك إلى النبات والأشجار ... فرفع جحا يده مشيرا إلى اسفل وأن نزول المطر من السماء وقوة الشمس تساعد تلك المواليد على الإتيان بما خصها الله به من القوى الكامنة، وأوضح ذلك على وجه موافق لقول الرجل. فأعجب تيمور بجحا وكافأه، ثم سأله عما فعل، فقال جحا : اعتقدت أن الرجل يشير إلى قدر أرز على النار، فأشرت إليه أن يضع الملح والبهار فوقه وحللت له المشكلة، فضحك تيمور والجميع على هذه الموافقة العجيبة.

الأربعاء، 14 يناير 2015

نهاية زواج قصة قصيرة رائعة جدا

هناك رجل طلق زوجته .. لا لعيب خلقي او خلُقي فيها وانما لأنه يعتقد بأنها نذير شؤم عليه ىوفي المحكمة ... وقف الزوج امام القاضي يحكي ويشكي ويشرح اسباب ودوافع الطلاق حتى لم يدع شيئاً لم يقله ... بينما وقفت الزوجة الصامته ولم تنطق بكلمة قال الزوج .. تصور يا سيادة القاضي .. اول يوم رأيتها فيه كانت في زيارة الى بيت الجيران فأوقفت سيارتي عند الباب الخلفي وذهبت لأتلصص من بعيد وما هي الا ثوان حتى سمعت صوت اصطدام عظيم فهرعت لأجد عربة جمع القمامة قد هشمت سيارتي وفي اليوم الذي ذهب اهلي لخطبتها .. توفيت والدتي في الطريق وتحول المشوار .. من منزل العروس الى مدافن العائلة وفي فترة الخطوبة كنت كل مرة اصطحبها الى السوق يلتقطني الرادار واذا حدث وخففت السرعة استلمت مخالفة مرورية بسبب وقوف في مكان ممنوع فهل هذا طبيعي سيادة القاضي؟ ويوم العرس شب حريق هائل في منزل الجيران فامتدت النيران الى منزلنا والتهمت جانباً كبيراً من المطبخ وفي اليوم التالي جاء والدي لزيارتنا فكسرت ساقه ، بعد ان تدحرج من فوق السلم ودخل المستشفى وهناك قالوا لنا انه مصاب بداء السكري على الرغم من تمتعه بصحة جيدة واخذناه للعلاج الى الخارج ولم يعد يومها للبلاد الى الآن وكلما جاء اخي وزوجته لزيارتنا دب خلاف مفاجئ بينهما واشتعلت المشاجرات واقسم عليها بالعودة الى بيت اهلها وكانت كل عائلة تهمس لي بأن زوجتي هي سبب المصائب التي تهبط علينا لكنني لم اكن اصدق فهي زوجة رائعة وبها كل الصفات التي يتمناها كل شاب لكن يا سيادة القاضي بدأت ألاحظ ان حالتي المادية في تدهور مستمر وأن راتبي بالكاد يكفي مصاريف الشهر وبالامس فقط فقدت وظيفتي فقررت الا ابقى هذه الزوجة على ذمتي فأمر القاضي أن يرد زوجته الى عصمته وأقنعه بأن كل هذه الحوادث طبيعية لا دخل لها فيها وأن تشاؤمه منها مبعثه لكن قبل ان يغادر الرجل القاعة مع زوجته تسلم القاضي رسالة بإنهاء خدماته .. فعاد ونادى على الزوج .. وقال له بأقول لك شي .. طلقها يا ولدي .. طلقها ذي خربت بيتى من بعيد

النبتة الصغيرة قصة رائعة

------------------النبتة الصغيرة-------------------- تغلغلت أشعة الشمس في التراب فانتعشت بذرة رطبة ترقد في جوف الأرض وخرجت إلى سطحها نبتة صغير خضراء . علا صوت نبتة: آه ما أجمل أن تخرج النبتة من تحت الأرض إلى ما فوق الأرض. وغرّدت العصافير فرحة. من هذا الذي يغرّد هنا ؟ قالت النبتة. هذا أنا العصفور. ما بالك يا نبتة تتكلمين وحدك؟ أنت العصفور‎؟ نعم. شرّفت يا عصفور. سألتني لماذا أتكلم وحدي. السبب يا عصفور هو أني مسرورة جدا. فلقد خرجت لتوي من تحت سطح الأرض ووجدت أشعة الشمس منعشة وكل شيء فوق الأرض جميل هنا . هو، هو،‍ ماذا تقولين؟ لو تشاهدين ما أشاهده من الدنيا وأنا أحلق في الجو وأطير من مكان إلى مكان ؟ أحقّا ما تقول يا عصفور؟ صدقيني يا نبتة . احك لي. ماذا رأيت؟ رأيت بيوتا وأشخاصاً وأشجاراً وسيارات وأولادا وتلاميذ وحيوانات.. آه… ماذا أقول يا نبتة؟ إنها دنيا عظيمة أراها كل مرة أطير من مكان إلى آخر. قالت حبّذا لو بإمكاني أن أطير مثلك. اسمع يا عصفور. ماذا يا نبتة . لماذا لا تنقلني من مكاني وتحملني بمنقارك وتطير بي لأرى الحياة كما تراها أنت؟ لا، لا لا أستطيع أن أفعل ذلك . لماذا؟ أولا أنا لا أقوى على حملك، وثانيا لا أقوى على اقتلاعك من مكانك . آه ! ليتك تقدر يا عصفور. وتطلعت النبتة حولها وأخافتها المسافات المترامية الملونة، وهزّ أوراقها شيء لم تره ولكنها أحسّت به يمر فوقها. قالت: آه… ما هذا الذي يحركني؟ هذا أنا. أنا النسمة . ما أنعشك يا نسمة! أنا أمر في كل مكان وأنعش الأجواء في كل مكان أمر به. تمرين في كل مكان يا نسمة؟ نعم يا عزيزتي. إذا كان الأمر كذلك فأرجوك أن تنقليني معك. كيف أنقلك؟ أنا خفيفة، لا أستطيع أن أحملك. آه ليتني أستطيع أن أتحرك وأسير من مكاني لأتفرّج على العالم. كانت طموحات النبتة كبيرة، ولأنها لم تتمكن من تحقيقها فراحت تبكي . من يبكي على ضفتي؟ ها …! هذه أنا… أنا النبتة … من أنت؟ أنا النهر يا عزيزتي. إنما أخبريني… لماذا تبكين؟ أبكي لسوء حظي يا نهر. لماذا؟ حكى لي العصفور عن الدنيا التي يطير فوقها فطلبت منه أن يقتلعني ويحملني معه لأتفرّج على العالم فرفض. وكذلك فعلت النسمة، وحجتهما أنهما لا يقويان على حملي. ضحك النهر: ها ها ها، أحقا تريدين أن تتفرجي على العالم؟ طبعا يا نهر .. وبكت. لا تبكي… فأنا أحكي لك عنها … أنا أجتاز الحقول وأجاور الجبال وتلامس مياهي جوف البحر في كل يوم . أرجوك يا نهر إن تأخذني معك، سأكون لك شاكرة. قال النهر: ولكن الأرض تتشبث بك، فأنت بنت الأرض أيها النبتة. حملتك في جوفها وغذتك وما زالت تغذيك. ولكنك أنت ترحل، والعصفور يرحل، فلماذا أبقى أنا هنا ثابتة في الأرض؟ أنت مخطئة أيتها النبتة ! فالعصفور يعود آخر كل يوم إلى عشه، وأنا لا أغادر ارضي، وأسقيها باستمرار. فمائي دائم التدفق ومجراي باق أبدا، ومهما بعدت فإن مياهي تعود محمولة فوق الغيوم وتغذي الينابيع والأرض من جديد. أرجوك ، خذني معك يا نهر! آه… لا .. لا .. لا يا نبتة. ابقي حيث أنت في أرضك. استمرت النبتة تبكي وتبكي من أعماق صدرها. ومر أرنب بقربها. فاستوقفه بكاؤها…. هه … ما بك يا نبتة؟ لماذا تبكين ؟ من أنت أولا لأقول لك ما بي . أنا الأرنب. أجابت النبتة : أنا أبكي لأني أريد أن أترك الأرض وأرحل لأتفرج على العالم. أرجوك ساعدني يا أرنب.! كيف أساعدك يا نبتة؟ اقتلعني من مكاني، أرجوك. واقذف بي في النهر، فيحملني إلى حيث أستطيع أن أرى العالم. حسنا، إذا كان هذا مرادك، فليكن ما تريدين. هه ، ها قد اقتلعتك . شكرا لك يا أرنب. اقتلع الأرنب النبتة كما يقتلع جزرة من الأرض ورمى بها في النهر. فرحت النبتة وصرخت: أنقلني جيدا يا نهر! هيا أنقلني! ضحك النهر وقال: أنا قد حملتك فوق مياهي، فتمتعي بمشاهدة هذه المناظر الجميلة! كان الفرح يمتلك النبتة وهي تشاهد الغيوم والحقول والأزهار والعصافير والجبال، ولكنها شعرت بعد مدة ببرودة الماء تسري في كل أجزائها، وافتقدت دفء الأرض. أرجوك يا نهر أرجوك ..! ماذا تريدين؟ أرجوك أن تلقيني على الضفة. أنا بردانة!… حسنا، حسنا، اذهبي إلى الضفة . شكرا يا نهر وصلت. ولكن يا نهر، أخبرني لماذا لا أقوى على النهوض على ساقي؟ لأن الأرض لا تمسك بك، قال النهر. أذن فأنا لن أستطيع الوقوف؟ أشعر أن أوراقي بدأت تذبل. أرجوك يا نهر… ماذا تريدين؟ كنت حمقاء حين تركت أرضي. وأنا أطلب منك يا نهري العزيز غدا حين تعود إلى مكاني أرجوك ألا تدع أخواتي النبتات تغادر أرضها . أن لا حياة لنا من دون الأرض، آه ! لن أنسى ولن أدع أحدا ينسى أن لا حياة للمخلوقات إذا كانت بعيدة عن أرضها .

شاب ترك لأمة رسالة عند زفافه انظر ماذا كتب لها

� ﻪﻣأ شاﺮﻓ ﻰﻠﻋ درو ﺔﻗﺎﺑ كﺮﺗ ﻪﻓﺎﻓز مﻮﻳ ﻲﻓ بﺎﺷ ﻲﺗﺎﻴﺣ ﻲﻓ ﻞﻤﺟﻷا ﻰﺜﻧﻷا ﻦﻴﻠﻈﺘﺳ) ﺎﻬﻴﻠﻋ ﺐﺘﻛ) ������ ﺳﺌﻠﺖ ﻣﻦ : أم ﺗﺤﺒﻴﻦ ﻣﻦ أوﻻ‌دك ﻓﻘﺎﻟﺖ ؟ ﻣﺮﻳﻀﻬﻢ : ﻳﻌﻮد ﺣﺘﻰ وﻏﺎﺋﺒﻬﻢ ، ﻳﺸﻔﻰ ﺣﺘﻰ ﻰﺘﺣ ﻢﻫﺮﻴﻐﺻو ، ﻳﻜﺒﺮ تﻮﻣأ ﻰﺘﺣ ﻢﻬﻌﻴﻤﺟو ، ������ : ﻪﻟ ﻞﻗ ﻞﺑ !!! ةﻼﺼﻟا ﻰﻟإ ﺐﻫذا : ﻞﻔﻄﻟ ﻞﻘﺗ ﻻ ﺎﻨﺗارﺎﺒﻋ ... ﺔﻨﺠﻟا ﻲﻓ ﺎﻌﻣ نﻮﻜﻨﻟ ةﻼﺼﻟا ﻰﻟإ ﻲﻨﻘﻓار ﺮﻴﺒﻛ ﺮﺛأ ﺎﻬﻟ ������ ﺳﺌﻞ اﺛﻨﺎن ﻋﻦ ﺳﺒﺐ اﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ لﺎﻘﻓ ؟ ةﺪﻟاﻮﻟا :ﺮﺧﻵا لﺎﻗو ةﺪﻟاﻮﻟا ﻊﻣ ﺖﻠﻐﺸﻧا :ﻢﻫﺪﺣأ بدﻷا ﺔﻠﻗو .. بدﻷا ﺔﻤﻗ !!ﻲﻨﺘﻠﻐﺷأ!! ������ ﻒﻴﻛ :ﻢﻫﺪﺣﻷ ﻰﻠﻋ ﺮﺒﺼﺗ ءﺎﻘﺒﻟا !كﺪﺣﻮﻟ تأﺮﻗ ﻲﻨﻤﻠﻜﻳ نأ ﺖﺌﺷ اذإ ﻲﺑر ﺲﻴﻠﺟ ﺎﻧأ :لﺎﻘﻓ اﻟﻘﺮآن ﻦﻴﺘﻌﻛر ﺖﻴﻠﺻ ﻪﻤﻠﻛأ نأ ﺖﺌﺷ أذإو ������ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻦﻜﻟ ﺖﻧأ ﻦﻣ كؤﺎﻗﺪﺻأ فﺮﻌﻴﺳ ؛ ﻋﻨﺪﻣﺎ ! ﺗﺴﻘﻂ فﺮﻌﺘﺳ ؛ ﻦﻣ ﻢﻫ كءﺎﻗﺪﺻأ ������ ﻦﺑ ﻞﻴﻠﺨﻟا ﻊﻣ ﻲﺸﻣأ ﺖﻨﻛ : رذﺎﻨﻣ ﻦﺑ ﺪﻤﺤﻣ لﺎﻗ أﺣﻤﺪ ﻓﺎﻧﻘﻄﻊ ﻧﻌﻠﻲ ﻓﻤﺸﻴﺖ ، ﺣﺎﻓﻴﺎ ﻓﺨﻠﻊ ، ﻧﻌﻠﻴﻪ ﺗﺼﻨﻊ ﻣﺎذا : ﻟﻪ ﻓﻘﻠﺖ ﻲﻌﻣ ﻲﺸﻤﻳ ﺎﻬﻠﻤﺣو :لﺎﻘﻓ ؟! ﻞﻫ ( ةﻮﺧإ نﻮﻨﻣﺆﻤﻟا ﺎﻤﻧإ ) !! ءﺎﻔﺤﻟا ﻲﻓ ﻚﻴﺳاوأ ﻟﻚ ������ أن ﺗﺠﺪ ﺻﺪاﻗﺔ ﻛﺘﻠﻚ ؟ بﺎﺘﻌﻟا ﻦﻋ ﻒﻗﻮﺘﺗ نأ ﻚﻴﻠﻋ نﺎﻴﺣﻷا ﺾﻌﺑ ﻻ ﺎﻨﻣ ﺮﻴﺜﻜﻓ .. ﻪﻟﻮﻘﺗ ﺎﻤﻟ ﻢﺘﻬﻳ ﻻ ﺺﺨﺸﻟ ﺮﻤﺘﺴﻤﻟا نأ ﺪﻌﺑ ﻻإ ] ﻪﺘﻓﺮﻏ ﻲﻓ ﻒﻴﻜﻤﻟا تﻮﺼﻟ ﻪﺒﺘﻨﻳ ءﻰﻔﻄﻨﻳ ] ! ������ ﻚﻧﺄﺑ ﺪﻛﺄﺗ اﺮﻴﺜﻛ ﻪﻌﻣ ﺮﺟﺎﺸﺘﺗ ﺺﺨﺷ ﻚﻳﺪﻟ نﺎﻛ أذإ ﻪﻨﻋ ءﺎﻨﻐﺘﺳﻻا ﻊﻴﻄﺘﺴﺗ ﻻ ������ نﻮﺧﺮﺼﻳو ﻢﻬﺗاﻮﺻأ نﻮﻌﻓﺮﻳ نﻮﻤﺻﺎﺨﺘﻤﻟا اذﺎﻤﻟ ﺑﻌﻀﻬﻢ وﻫﻢ ﻗﺮﻳﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻮﻫ : باﻮﺠﻟا ؟ ﻰﻟإ نﻮﺟﺎﺘﺤﻴﻓ تﺪﻌﺘﺑا بﻮﻠﻘﻟا ﻦﻴﺑ ﺔﻓﺎﺴﻤﻟا نأ ﻦﻴﺑﺎﺤﺘﻤﻟا نأ ﻞﻴﻟﺪﻟاو ﻢﻬﺗاﻮﺻأ لﺎﺼﻳﻹ خاﺮﺼﻟا ﻢﻬﺑﻮﻠﻗ ] نﻷ تاﺮﻈﻨﻟا ﻢﻬﻴﻔﻜﺗ وأ نﻮﺴﻤﻬﻳ ﻢﻫﺪﺠﺗ ﻊﻤﺴﺗ ﻲﺘﻟا ﻲﻫ ] ������ ﻦﻴﺑ ﺖﻧأو ﻚﺘﻤﻴﻗ فﺮﻌﻳ ﻻ ﻦﻣ :ﻲﻟ ﺖﻗار ﺔﻔﺴﻠﻓ .. ! ﻪﻣﺎﻣأ كاﺮﻳ ﻻ ﺎﻣﺪﻨﻋ ﻚﺗرﺎﺴﺧ ﻰﻠﻋ مﺪﻨﻴﺳ ﻪﻳﺪﻳ كرﺪﻘﻳ يﺬﻟا ﻊﻣ ﻦﻛ ������ ﻢﻟ ﺎﺌﻴﺷ ﻦﻴﺒﺋﺎﻐﻟا ﻲﻓ لﻮﻘﺗ نأ بدﻷا ﻦﻣ ﺲﻴﻟ نوﺮﺿﺎﺣ ﻢﻫو ﻪﻟﻮﻗ ﻰﻠﻋ ؤﺮﺠﺗ ������ ﻣﻦ ﺗﺤﺪد ﻗﻴﻤﺔ ﻧﻔﺴﻚ ﺗﺼﻐﺮ ‌ ﻓﻼ ، ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻚ ﺣﻴﻦ ﺗﺮى ﻓﺨﺎﻣﺔ اﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ ﻓﻠﻮ ، ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻘﻴﻤﺔ ﺗﻘﺎس سﺎﻤﻟﻷا ﻦﻣ ﻰﻠﻏأ رﻮﺨﺼﻟا ﺖﻧﺎﻜﻟ نازوﻷﺎﺑ ������ ﻖﻠﻏﺄﻓ ﺪﺣأ ﺎﻫﺪﻴﺼﻳ ﻦﻟ ﺎﻬﻤﻓ ﻖﻠﻐﺗ ﻲﺘﻟا ﺔﻜﻤﺴﻟا كءﺎﻄﺧأ ﺪﻴﺼﺘﻳ نأ ﻰﻨﻤﺘﻳ ﺮﻴﺜﻜﻟا كﺎﻨﻫ نﻷ ﻚﻤﻓ !!! ������ ﻮﻬﻓ اﺪﻴﺟ ﻪﻴﻟإ ﻊﻤﺘﺳﺎﻓ ﺺﺨﺷ ﻚﻟ حﻮﺒﻳ ﺎﻣﺪﻨﻋ ﺎﻌﻴﻤﺟ ﻢﻬﻨﻴﺑ ﻦﻣ ﺖﻧأ كرﺎﺘﺧا ﻪﻟﺬﺨﺗ ﻼﻓ ������ ﻮﻟ :رﺎﻤﺴﻤﻟا لﺎﻘﻓ ! ﻲﻨﺘﺣﺮﺟ :رﺎﻤﺴﻤﻠﻟ ﺐﺸﺨﻟا لﺎﻗ !! ﻲﻨﺗرﺬﻌﻟ ﻲﺳأر قﻮﻓ يﺬﻟا بﺮﻀﻟا ﻢﺠﺣ ﻢﻠﻌﺗ ﻢﻬﻓوﺮﻇ فﺮﻌﺗ ﻻ ﻚﻧﻷ سﺎﻨﻟا ﻊﻣ ﺔﻴﻨﻟا ﻦﺴﺣأ ﺎﻤﺋاد .. ������ .. ﺎﻴﻘﻧ .. اﺮﺛﺆﻣ .. ﺎﻗدﺎﺻ .. ﺎﺤﺿاو ﺲﻤﺸﻟﺎﻛ ﻦﻛ اردﺎﺒﻣو ! ������ ﻞﺒﻗ ﺪﺠﺴﻤﻠﻟ ﺐﻫﺬﺗ اذﺎﻤﻟ : ﻦﻴﺤﻟﺎﺼﻟا ﺪﺣأ ﻞﺌﺳ اﻷ‌ذان ؟؟ نأ ﻮﺟرأو .. ﻦﻴﻠﻓﺎﻐﻟا ﻪﻴﺒﻨﺘﻟ ناذﻷا : لﺎﻗ ﻢﻬﻨﻣ نﻮﻛأ ﻻ .!! ������ أﻧﺖ ! ءوﺪﻬﺑ ﺎﻬﺗءاﺮﻗ اوﺪﻴﻋأ ةءاﺮﻘﻟا ﻖﺤﺘﺴﺗ ﺔﻌﺋار ﺗﺤﺐ ﻟﻤﻦ ﻓﺒﻌﺜﻬﺎ ً ﻣﺘﺼﻼ ﻣﺎدﻣﺖ ﻣﺘﺼﻞ ) اﻵن ( ؟

الثلاثاء، 13 يناير 2015

ولد يريد يتزوج

في ليله من الليالي كنت أقلب في المجلات العربيه وأتفرج في الفنانات الى كل وحده تشق الوجه الى أن شفت صورة باسكال مشعلاني سحبت بريك وقعدت أتمقــّـل فيها مدة من الزمن ثمن أتخذت قرار صارم بمناداه أمي بصوت عالي يماه لم تسمعني فقررت في ذالك الحين بمناداتها بصووت أعلى في ذلك الحين لم أرى سوى مقاس نعال الحمام أمي : نعم وش تبي ؟ أنا : خلاص نسيت .. وش بغيت أقول فلما همت أمي بالذهاب أطلقت صرخه قويه ..يماه فلتفتت وناظرتني بطرف عين قلت : يماه أبيك في موضوع مهم .. أنا أتخذت قرار ولن أتراجع أو أزحزح عن قراري أمي : خير وش قررت ؟ أنا: ابي أتزوج ردت أمي رد سريع وقالت : عاد من زينك وزين طبايعك علشان تتزوج .. خلك لين تكبر شوي أنا : يماه حرام عليك أنا مسكين أنا قاعد أتعذب .. ليه أنا ماني ولدكم .. وقعدت أبكي وأعصر دموعي وما نزل الى وحده دموع التماسيح أمي : خلاص أنا قررت أتهور وأزوجك .. بس بنت مين الى تبيها انا : بنت مشعلاني أمي : من مشلاعاني أنا: قصدي ابيك تشوفين لي وحده تشبه باسكال مشعلاني لحظه خليني اقص لك صورتها من المجله واقص صورة باسكال وأعطيها أمي وقلت أبيها نفس المواصفات هذي بالضبط قالت أمي : خلاص بكرة فيه عرس لولد فلانه .. بشوف لك فيه منها في السعوديه والى خلصت الكميه جاه بكرة وراحت أمي العرس .. وأنا أنتظر رجعتها بفارغ الصبر بعد ساعات طويلة من الأنتظار .. جاءت أمي وقالت مبروك لقيت طلبك .. وأخذت رقم أمها دقت عليهم الوالدة اليوم الثاني .. وردت البنت وانا ملصق اذني في السماعه أبي أسمع صوتها فما كان من الوالده إلا وهي تمسك بجهاز التلفون وتمحطه على خشمي ..لكي اغدو في حال سبيلي .. مشيت في الصاله وانا أرفس علبة المنديل .. والتى كانت أحدى هواياتي جاءت إلي امي لتزف لي بشرى قبول اهل البنت مبدئيا .. فرحت بالخبر وانتظرت اليوم الموعود لمقابلتها وانا أنشد نحمد الله جت على ماتمنى ذهبت الى الحلاق وقلت له : توظيب كامل الله لايهينك ومن ثم جاءت أمي بالطيب والبخور .. وقرت على المعوذات وايه الكرسي ثم ذهبت الى .. أبو نسب علشان أشوف وأنشاف دقيت الجرس ففتح لي الأخ الأصغر وكان دب وتبدو عليه علامة البراءة وما إن رآني قال من أنت يابو خشم فقلت له عيب يا بابا أنا بصير زوج أختك وما إن قلت له هذه الكلمات التي نزلت عليه مثل الصواعق حتى ذهب الى داخل المنزل واسمعه يصيح ويقول : اختي ماتاخذ ابو خشمفكرت في ذا البزر الدب الى فضحنا لا بارك الله فيه فقلت ابروح للبيت واجيهم بكرا على اساس اني انشغلت وماقدرت أمرهم وبالتالي ابو خشم ليس انا الذي مريتهم وما إن عطيت الباب ظهري وادخلت مفتاح السياره لكي افتح الباب واذا بالاب يمسك يدي ويقول مين الاخ ؟ فقلت له وبصوت يملأه الحزن انا الخطيب أستقبلني خير استقبال وقلطني في المجلس وأخذ يسألني يمنه ويسره عن مؤهلاتي ووظيفتي وأنا أتصبب عرقاً حتى بدء الخياس يتطاير مني ونحن في هذي الحاله يدخل علينا البزر ويقول بصوت يسمعه القاصي والداني وهو يطلع لسانه : يبو خشم ماتاخذ اختي إلتفت الى الاب وقلت له : ركد ولدكم ..لتصير علوم فقال له والضحكه تملأ فم الاب : اذهب يابني اصلحك الله فقلت له تبا بل سحقا لتربية هذا الغلام كني شطحت شوي فقال الأب : هل تريد رؤيه البنت قلت : أجل جاى اتمقل في وجهك أنت وولدك الدب وعندما ذهب الأب لمنادة البنت .. أتى الولد وهو يطلع لسانه مرة أخرى ويقول يبو خشم ماتاخذ اختي قلت له تعال ياحبيبي أنا بعطيك ريال وتطلع بسرعه .. قال خلاص .. صرفت الولد الدب وافتكيت منه ولما ذهب الدب الصغير دخلت علي البنت وكلها استحياء وانا انظر الى الارض وارسم دواوير باصبع رجلي الكبير كعلامه على انني خجول فجلست بجواري وقالت : السلام عليكم فلما رفعت بصري لكي أرد السلام .. توقفت الكلمة لم أستطيع أكمالها .. كيف وأنا أرى أبشع وأقبح وأمتن المخلوقات على وجه الأرض .. لا وكانت تضع من المساحيق مايكفي لصنع كعكه كبيرة الحجم فقلت في نفسي فركش الزواج لابوها ولأبو من يتزوجها هذي الدبيه يبغالها أثنين يقطون ويتزوجونها وكنت قد فكرت مسبقا ان أفركش الزواج وأضع شروطا تعجيزيه كي تفر البنت مني وتصيح على امها مابيه فقلت للوحش البنت: انا عندي شروط فقالت لي سم آمر فقلت لها : انا انسان حق مخمخه وخاصة تالى الليل فلا تستغربين اذا رجفتك من بطنك تالي الليل وانتي نايمه وقلت لك صلحي لي معسل والراس ابيه يكون ثلاث جمرات ومن الصغار والمويه ماتتعدى النص وتحطين معها ثلج فقالت لي والابتسامه تعلو خشتها : ابشر .. بس عليك بالمعسل التونسي فإنه انقى واصفى طلعت خبره وراعية معسل فصخت العقال وبدأت في ضرب العائله كنوع من تشويه سمعتي لحقت بالاب الى داخل البيت وانبرشت عليه مثل انبراشة الخليوي في كاس العالم اللتي اقيمت في فرنسا وانطرد على اثرها ل اويعابط الحكم ويقول م اسويت شي ويوم طالعت لقيت البزر الدب جالس فوق سيارتي وأنبرش على أنبراشه مماثله .. وتوطيت في بطنه .. وأخذت منه الريال حقي فلما هممت بتشغيل السيارة .. وأذا بي أسمعه يقول .. أنقلع يبو خشم عندها نزلت من السيارة .. وطرحته أرضاً .. وحطيت رجليه تحت كفر السيارة وركبت السيارة .. وأعشق وأفر الكفر على رجليه .. فلما ناظرت من المرايه لأشوف ماذا أحل به فأذا به يضحك ويأشر بيده عيدها مرة ثانيه فذهبت الى البيت فأستقبلتني أمي هاه بشر كيف البنت قلت يمه حرام عليكي هذي تشبه بأسكال أنتي تبين تذبحيني قالت نفس الى في الصوره اللهم اختلاف بسيط .. وهذي الصوره شفها فلما أخذت الصورة أكتشفت السبب تاريني قاص صورة باسكال من الجهه الأولى والجهه الثانية فيها صورة هــيـــاء الــشعــيبــي ويا فرحه ماتمت

علمني حبك

علمني حبك ..أن أحزن و أنا محتاج منذ عصور لامرأة تجعلني أحزن لامرأة أبكي بين ذراعيها مثل العصفور.. لامرأة.. تجمع أجزائي كشظايا البللور المكسور *** علمني حبك.. سيدتي أسوأ عادات علمني أفتح فنجاني في الليلة ألاف المرات.. و أجرب طب العطارين.. و أطرق باب العرافات.. علمني ..أخرج من بيتي.. لأمشط أرصفة الطرقات و أطارد وجهك.. في الأمطار ، و في أضواء السيارات.. و أطارد طيفك.. حتى .. حتى .. في أوراق الإعلانات .. علمني حبك.. كيف أهيم على وجهي..ساعات بحثا عن شعر غجري تحسده كل الغجريات بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ.. هو كل الأوجه و الأصواتْ *** أدخلني حبكِ.. سيدتي مدن الأحزانْ.. و أنا من قبلكِ لم أدخلْ مدنَ الأحزان.. لم أعرف أبداً.. أن الدمع هو الإنسان أن الإنسان بلا حزنٍ ذكرى إنسانْ.. *** علمني حبكِ.. أن أتصرف كالصبيانْ أن أرسم وجهك .. بالطبشور على الحيطانْ.. و على أشرعة الصيادينَ على الأجراس.. على الصلبانْ علمني حبكِ.. كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ.. علمني أني حين أحبُّ.. تكف الأرض عن الدورانْ علمني حبك أشياءً.. ما كانت أبداً في الحسبانْ فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ.. دخلت قصور ملوك الجانْ و حلمت بأن تتزوجني بنتُ السلطان.. تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ و حلمت بأني أخطفها مثل الفرسانْ.. و حلمت بأني أهديها أطواق اللؤلؤ و المرجانْ.. علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ علمني كيف يمر العمر.. و لا تأتي بنت السلطانْ.. *** علمني حبكِ.. كيف أحبك في كل الأشياءْ في الشجر العاري.. في الأوراق اليابسة الصفراءْ في الجو الماطر.. في الأنواءْ.. في أصغر مقهى.. نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ.. علمني حبك أن آوي.. لفنادقَ ليس لها أسماءْ و كنائس ليس لها أسماءْ و مقاهٍ ليس لها أسماءْ علمني حبكِ.. كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ.. علمني..كيف أرى بيروتْ إمرأة..طاغية الإغراءْ.. إمراةً..تلبس كل كل مساءْ أجمل ما تملك من أزياءْ و ترش العطر.. على نهديها للبحارةِ..و الأمراء.. علمني حبك .. أن أبكي من غير بكاءْ علمني كيف ينام الحزن كغلام مقطوع القدمينْ.. في طرق (الروشة) و (الحمراء).. *** علمني حبك أن أحزنْ.. و أنا محتاج منذ عصور لامرأة.. تجعلني أحزن لامرأة.. أبكي بين ذراعيها.. مثل العصفور.. لامرأة تجمع أجزائي.. كشظايا البللور المكسور..

في محكمة الشعر

مرحباً يا عراقُ، جئتُ أغنّيكَ وبعـضٌ من الغنـاءِ بكـاءُ مرحباً، مرحباً.. أتعرفُ وجهاً حفـرتهُ الأيّـامُ والأنـواءُ؟ أكلَ الحبُّ من حشاشةِ قلبي والبقايا تقاسمتـها النسـاءُ كلُّ أحبابي القدامى نسَـوني لا نُوارَ تجيـبُ أو عفـراءُ فالشفـاهُ المطيّبـاتُ رمادٌ وخيامُ الهوى رماها الـهواءُ سكنَ الحزنُ كالعصافيرِ قلبي فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاءُ أنا جرحٌ يمشي على قدميهِ وخيـولي قد هدَّها الإعياءُ فجراحُ الحسينِ بعضُ جراحي وبصدري من الأسى كربلاءُ وأنا الحزنُ من زمانٍ صديقي وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاءُ مرحباً يا عراقُ،كيفَ العباءاتُ وكيفَ المها.. وكيفَ الظباءُ؟ مرحباً يا عراقُ.. هل نسيَتني بعدَ طولِ السنينِ سامـرّاءُ؟ مرحباً يا جسورُ يا نخلُ يا نهرُ وأهلاً يا عشـبُ... يا أفياءُ كيفَ أحبابُنا على ضفةِ النهرِ وكيفَ البسـاطُ والنـدماءُ؟ كان عندي هـنا أميرةُ حبٍّ ثم ضاعت أميرتي الحسـناءُ أينَ وجهٌ في الأعظميّةِ حلوٌ لو رأتهُ تغارُ منهُ السـماءُ؟ إنني السندبادُ.. مزّقهُ البحرُ و عـينا حـبيبتي المـيناءُ مضغَ الموجُ مركبي.. وجبيني ثقبتهُ العواصـفُ الهـوجاءُ إنَّ في داخلي عصوراً من الحزنِ فهـل لي إلى العـراقِ التجاءُ؟ وأنا العاشـقُ الكبيرُ.. ولكـن ليس تكفي دفاتـري الزرقـاءُ يا حزيرانُ.ما الذي فعلَ الشعرُ؟ وما الذي أعطـى لنا الشعراءُ؟ الدواوينُ في يدينا طـروحٌ والتعـابيرُ كـلُّها إنـشاءُ كـلُّ عامٍ نأتي لسوقِ عكاظٍ وعـلينا العمائمُ الخضـراءُ ونهزُّ الرؤوسَ مثل الدراويشِ ...و بالنار تكتـوي سـيناءُ كـلُّ عامٍ نأتي.. فهذا جريرٌ يتغنّـى.. وهـذهِ الخـنساءُ لم نزَل، لم نزَل نمصمصُ قشراً وفلسطـينُ خضّبتها الـدماءُ يا حزيرانُ.. أنـتَ أكـبرُ منّا وأبٌ أنـتَ مـا لـهُ أبـناءُ لـو ملكـنا بقيّـةً من إباءٍ لانتخـينا.. لكـننا جـبناءُ يا عصـورَ المعلّـقاتِ ملَلنا ومن الجسـمِ قد يملُّ الرداءُ نصفُ أشعارنا نقوشٌ ومـاذا ينفعُ النقشُ حين يهوي البناءُ؟ المقاماتُ لعبةٌ... والحـريريُّ حشيشٌ.. والغولُ والعـنقاءُ ذبحتنا الفسيفساءُ عصـوراً والدُّمى والزخارفُ البلـهاءُ نرفضُ الشعرَ كيمياءً وسحراً قتلتنا القصيـدةُ الكيـمياءُ نرفضُ الشعرَ مسرحاً ملكياً من كراسيهِ يحرمُ البسـطاءُ نرفضُ الشعرَ أن يكونَ حصاناً يمتطـيهِ الطـغاةُ والأقـوياءُ نرفضُ الشعـرَ عتمـةً ورموزاً كيف تسطيعُ أن ترى الظلماءُ؟ نرفضُ الشعـرَ أرنباً خشـبيّاً لا طمـوحَ لـهُ ولا أهـواءُ نرفضُ الشعرَ في قهوةِ الشعر.. دخـانٌ أيّامـهم.. وارتخـاءُ شعرُنا اليومَ يحفرُ الشمسَ حفراً بيديهِ.. فكلُّ شـيءٍ مُـضاءُ شعرنا اليومَ هجمةٌ واكتشافٌ لا خطوطَ كوفيّـةً ، وحِداءُ كلُّ شعرٍ معاصرٍ ليـسَ فيهِ غصبُ العصرِ نملةٌ عـرجاءُ ما هوَ الشعرُ إن غدا بهلواناً يتسـلّى برقصـهِ الخُـلفاءُ ما هو الشعرُ.. حينَ يصبحُ فأراً كِسـرةُ الخبزِ –هَمُّهُ- والغِذاءُ وإذا أصبـحَ المفكِّـرُ بُـوقاً يستوي الفكرُ عندها والحذاءُ يُصلبُ الأنبياءُ من أجل رأيٍ فلماذا لا يصلبَ الشعـراءُ؟ الفدائيُّ وحدهُ.. يكتبُ الشعرَ و كـلُّ الذي كتبناهُ هـراءُ إنّهُ الكاتـبُ الحقيقيُّ للعصـرِ ونـحنُ الحُـجَّابُ والأجـراءُ عنـدما تبدأُ البنادقُ بالعـزفِ تمـوتُ القصـائدُ العصـماءُ ما لنا؟ مالنا نلـومُ حـزيرانَ و في الإثمِ كـلُّنا شـركاءُ؟ من هم الأبرياءُ؟ نحنُ جميـعاً حامـلو عارهِ ولا اسـتثناءُ عقلُنا، فكرُنا، هزالُ أغانينا رؤانا، أقوالُـنا الجـوفـاءُ نثرُنا، شعرُنا، جرائدُنا الصفراء والحـبرُ والحـروفُ الإمـاءُ البطـولاتُ موقفٌ مسرحيٌّ ووجـوهُ الممثلـينَ طـلاءُ وفلسـطينُ بينهم كمـزادٍ كلُّ شـارٍ يزيدُ حين يشـاءُ وحدويّون! والبلادُ شـظايا كـلُّ جزءٍ من لحمها أجزاءُ ماركسيّونَ! والجماهيرُ تشقى فلماذا لا يشبـعُ الفقـراءُ؟ قرشيّونَ! لـو رأتهم قريـشٌ لاستجارت من رملِها البيداءُ لا يمـينٌ يجيرُنا أو يسـارٌ تحتَ حدِّ السكينِ نحنُ سواءُ لو قرأنا التاريخَ ما ضاعتِ القدسُ وضاعت من قبـلها "الحمـراءُ".. يا فلسطينُ، لا تزالينَ عطـشى وعلى الزيتِ نامتِ الصحـراءُ العباءاتُ.. كلُّها من حريـرٍ واللـيالي رخيصـةٌ حمـراءُ يا فلسطينُ، لا تنادي عليهم قد تساوى الأمواتُ والأحياءُ قتلَ النفطُ ما بهم من سجايا ولقد يقتـلُ الثـريَّ الثراءُ يا فلسطينُ، لا تنادي قريشاً فقريشٌ ماتـت بها الخيَـلاءُ لا تنادي الرجالَ من عبدِ شمسٍ لا تنادي.. لم يبـقَ إلا النساءُ ذروةُ الموتِ أن تموتَ المروءاتُ ويمشـي إلى الـوراءِ الـوراءُ مرَّ عامـانِ والغزاةُ مقيمـونَ و تاريـخُ أمـتي... أشـلاءُ مـرَّ عامانِ.. والمسيـحُ أسيرٌ في يديهم.. و مـريمُ العـذراءُ مرَّ عامـانِ.. والمآذنُ تبكـي و النواقيـسُ كلُّها خرسـاءُ أيُّها الراكعونَ في معبدِ الحرفِ كـفانا الـدوارُ والإغـماءُ مزِّقوا جُبَّةَ الدراويشِ عـنكم واخلعوا الصوفَ أيُّها الأتقياءُ اتركـوا أولياءَنا بسـلامٍ أيُّ أرضٍ أعادها الأولياءُ؟ في فمي يا عراقُ.. مـاءٌ كـثيرٌ كيفَ يشكو من كانَ في فيهِ ماءُ؟ زعموا أنني طـعنتُ بـلادي وأنا الحـبُّ كـلُّهُ والـوفاءُ أيريدونَ أن أمُـصَّ نـزيفي؟ لا جـدارٌ أنا و لا ببـغاءُ! أنـا حريَّتي... فإن سـرقوها تسقطِ الأرضُ كلُّها والسماءُ ما احترفتُ النِّفاقَ يوماً وشعري مـا اشتـراهُ الملـوكُ والأمراءُ كلُّ حرفٍ كتبتهُ كانَ سـيفاً عـربيّاً يشـعُّ منهُ الضـياءُ وقليـلٌ من الكـلامِ نقـيٌّ وكـثيرٌ من الكـلامِ بغـاءُ كم أُعاني مما كتبـتُ عـذاباً ويعاني في شـرقنا الشـرفاءُ وجعُ الحرفِ رائعٌ.. أوَتشكو للـبسـاتينِ وردةٌ حمـراءُ؟ كلُّ من قاتلوا بحرفٍ شجاعٍ ثم ماتـوا.. فإنـهم شهداءُ لا تعاقب يا ربِّ من رجموني واعفُ عنهم لأنّـهم جهلاءُ إن حبّي للأرضِ حبٌّ بصيرٌ وهواهم عواطـفٌ عمياءُ إن أكُن قد كويتُ لحمَ بلادي فمن الكيِّ قد يجـيءُ الشفاءُ من بحارِ الأسى، وليلِ اليتامى تطلـعُ الآنَ زهـرةٌ بيضاءُ ويطلُّ الفداءُ شمـساً عـلينا ما عسانا نكونُ.. لولا الفداءُ من جراحِ المناضلينَ.. وُلدنا ومنَ الجرحِ تولدُ الكـبرياءُ قبلَهُم، لم يكن هـناكَ قبـلٌ ابتداءُ التاريخِ من يومِ جاؤوا هبطوا فوقَ أرضـنا أنبياءً بعد أن ماتَ عندنا الأنبياءُ أنقذوا ماءَ وجهنا يومَ لاحوا فأضاءت وجوهُنا السوداءُ منحونا إلى الحـياةِ جـوازاً لم تكُـن قبلَهم لنا أسمـاءُ أصدقاءُ الحروفِ لا تعذلوني إن تفجّرتُ أيُّها الأصـدقاءُ إنني أخزنُ الرعودَ بصدري مثلما يخزنُ الرعودَ الشتاءُ أنا ما جئتُ كي أكونَ خطيباً فبلادي أضاعَـها الخُـطباءُ إنني رافضٌ زماني وعصـري ومن الـرفضِ تولدُ الأشـياءُ أصدقائي.. حكيتُ ما ليسَ يُحكى و شـفيعي... طـفولتي والنـقاءُ إنني قـادمٌ إليكـم.. وقلـبي فـوقَ كـفّي حمامـةٌ بيضـاءُ إفهموني.. فما أنا غـيرُ طـفلٍ فـوقَ عينيهِ يسـتحمُّ المـساءُ أنا لا أعرفُ ازدواجيّةَ الفكرِ فنفسـي.. بحـيرةٌ زرقـاءُ لبلادي شعري.. ولستُ أبالي رفضتهُ أم باركتـهُ السـماءُ..

قصة طريفة ورائعة

في البداية شاب كان مصادق شلة أنس يعني لهم حركات نص كم الشاب فكر إنه يتزوج ويترك حياة المسخرة اللي كان عايشها مع الشلة وبالفعل تزوج وبعد زواجه بأسبوعين أهل العروس أقاموا للعروسين مأدبة عشاء وفي نفس اليوم اللي كان العروسين رايحين فيه للعشاء جاء للعريس واحد من شلة الأنس ودار بينهم الحوار التالي الشاب : مبروك ياعريس كيف الأحوال وش مسوي مع العرس؟ العريس : الحمدلله تمام الشاب: أنا عارف إن الوقت غير مناسب بس أنا جاي أستلف منك السيارة واعدت بنت كذا من اللي أنت خابرهم وتعرف أخوك يبغى يكشخ عندها العريس : لا يا أخوي فكني واللي يرحم والديك أنا بطلت هالعلوم وثانيا أنا معزوم ماأقدر أعطيك السيارة أخذ الشاب يحاول فيه يمين يسار إلين أقنعه بس وعده إنه يرجع له السيارة الساعة 9 موعد العزيمة وبالفعل الشاب رجع السيارة في الوقت المحدد ووفى بوعده ركب العريس وعروسته السيارة وكان العريس طول الوقت يتلفت يمين ويسار وفوق وتحت خايف لا يشوف أي آثار للجريمة وفجأة لقى جزمة تحت كرسي عروسته طبعاً الرجال اصطفق ودارت به الدنيا يفكر كيف يأخذ الجزمة بدون ماتحس عروسته العروس مطفوقه طول الوقت تتلفت يمين ويسار ماخلت ولا سيارة إلا وعرفت نوعها ولونها العريس انتهز فرصة لقافة زوجته وسحب الجزمة من تحتها ورماها بالشارع وبعدها أخذ العريس يتنفس الصعداء ويسوق السيارة بكل ثقة وصل العروسين لمكان العزيمة ولما جت العروس تنزل صرخت: وين جزمتي؟ وش صار ياحلوين الغبي العريس قال: اللي رميتها جزمتك؟ طبعاً حبل الكذب قصيرزعلت العروس وأقامت الدنيا وأقعدتها إلين اعترف لها بكل شيء خيرت العروس عريسها بينها وبين الشلة العريس طلّق شلة الأنس وعاش حياته في استقامة

الجمل المدخن

قال لي صديقي لي صديقٌ يعمل معي وهو من أهل البادية وكان دائماً يُحدثني عن مساكن أهله في البر ومافيها من صفاء ونقاء وفرصة سانحة للخلوة بالنفس والتفكر والتعود على شظف العيش وقسوة الحياة وذات مرة عرض عليَّ أن نتقدم بطلب إجازة ونذهب سويةً لقضاء فترة هناك فوافقت دون تردد وفعلاً حصلنا على الإجازة وتوجهنا للبر حيث يسكن أهله وكان عند أهله مجموعة كبيرة من الحلال مفرقةً ما بين أبل وغنم وما أن وصلنا للبر حتى استقبلونا بكل الحب والحفاوة والتراحب وما حدث أنه كان لصديقي أخٌ يقوم برعي الأبل الخاصة بهم ثم قام الأبُ بإحضار راعٍ لرعي الأبل فترك الولد رعي الأبل وتكفل الراعي الجديد بذلك وللأبل كبيرٌ يُسمى الفحل فإذا أراد من يرعى الأبل أن يقوم برعيها فما عليه إلا أن يُقيد هذا الفحل بجواره ولن تتبعد بقية الأبل عن الفحل مهما حدث مالم تكن الأبل في مأمن تذهب لوحدها مع فحلها وتعود وعندما ترك الولد رعي الأبل مرض الفحل مرضاً شديداً وامتنع عن الطعام والشراب فقام الوالد بإحضار طبيب بيطري من أهل البادية فجاء الطبيب وهو رجلٌ مسن فقام بفحص الفحل وقال هذا الجمل قد تعود على أمرٍ ما وقد افتقده فلتبحثوا عن هذا الأمر؟؟استدعى الأب الولد الصغير وقال له:على ماذا عودت الجمل ؟؟؟فسكت الغلام ولم ينبس ببنت شفة فسأله أبوه ثانية : ولم يُجبوأنكر انكاراً شديداً أن يكون قد عودَّ الفحل على أي شيءوبالترغيب تارة وبالترهيب تارة طلب الولد من أبيه الأمان فأعطاه إياه على مضض فقال أنا أُدخن وقد كنت أضع سيجارة في أنف الجمل كل يومٍ تقريباً فتبسم الطبيب وقال : هذا هو الأمر فسأله الوالد :وماالحل؟؟ فقال الطبيب أحد أمرين إما أن يُذبح أوأن تتركوه يُدخن وهو فحل مو صغير وعاقل ويعرف مصلحة نفسه وهاذي صحته وهو حر فيها إن شاء الله لو يلعب قمار هو حر وكان الخيار الثاني يقول صديقي والله الذي لاإله إلا هو لقد كنت أسمعهم في الصباح الباكر ينادي منادٍ :أين بكت الجمل ؟؟ وكان الفحل يشرب نوعاً من السجائر معروف ومشهور على لونين أحمر وأبيض وكان هو يشرب الأحمر ويقول كانت علبة السجائر تُفتح أمامي وفي الصباح الباكر وتُشعل سيجارةً سيجارة وتُوضع في فتحة أنف الفحل فيشفطها بسحبة واحدةً ثم ينفرها بعيداً وهكذا حتى تنتهي علبة السجائر وبعدها يتحرك الفحل بكل نشاط وقوة يقول الرجل:تركت البر وما زال الفحلُ يُدخن

العجوز والشباب

في يوم من الايام كان هناك شابين في رحلة الى الفيوم وكانوا يقودون السيارة بسرعه عالية وفجأة رأوا شخصا يرتدي ملابس سوداء يعبر الشارع ولكن للسرعه الزائدة لم يستطع الشاب السيطرة على السيارة مما أدى الى دهس الشخص الذي كان يعبر الطريق فحاول الشاب إيقاف سيارته ليتأكد من سلامة الشخص الذي صدموه فوجدوا ان الشخص الذي صدموه كان امرأة عجوز وكانت على قيد الحياة فأسرعوا بها الى السيارة لأقرب مستشفى ولكن كما تعلمون المكان الذي وقع فيه الحادث كان مقطوعا ولا يوجد فيه أحد والمسافة بعيدة جدا الى المستشفى ولكنه حاول أن يبذل جهده للوصول الى أقرب مشفى صحي وفجأة اختفت المرأة العجوز من السيارة فهلع الخوف في الشابين وهم في طريقهم وقفوا في محطه وقود ليتزودوا بالوقود ويأخذوا قسط من الراحه ولكن الخوف يدور حولهم من كل مكان فأخذ الشابين يقصون ما حصل معهم مع المرأة العجوز الى العامل في محطه البنزين فحاول العامل أن يساعدهم فدلهم على قرية كانت بجوار المحطه على بعد بضع كيلومترات ليلتقوا برجل يعلم أمور العلم والجان فذهب الشابان وسألوا عنه فاستطاعوا ان يجدوا الشخص وأخبروه بما حصل لهم فحاول الرجل العالم بأمور العلم والجان أن يساعدهم بإعطائهم آيات قرآنية ملفوفة بجلد لتحميهم من المس وأخبرهم بأن لا يعودوا الى المكان الذي جائوا منه وأن يكملوا طريقهم الى المكان الذي يقصدوه فرحل الشابان وأكملوا طريقهم وهم خائفان وهم في طريقهم نسوا الامر الذي حصل معهم وفجأة رجعت المرأة العجوز في نفس المكان الذي وضعوها فيه المقعد الخلفي من السيارة فاشتد عليهم الخوف فحاول الشاب المساعد للسائق أن يكلم المرأة العجوز ويطلب منها السماح لما فعلوه بها وأنهم سوف يلبون أي طلب تطلبه منهم فقالت العجوز:سأسامحكم ولكن بشرط أن تلحسوا الدماء التي على ثيابي بألسنتكم لتزيلوا آثار الدم نهائياً لكي أستطيع أن أذهب لمقابلة زوجي فأجاب الشاب: مستحيل مستحيل فردت عليه العجوز مع تايد في الغسيل مافيش مستحيل

الأحد، 11 يناير 2015

قولوا للخميني لايخرب بلادنا


قولوا للخميني لايخرب بلادنا
ولايكثر الهدرة ولا يكثر الكلام

قتلنا وشردنا وفجر بيوتنا
وجاء اليوم يتحدث عن السلم والسلام

ودمر مساجدنا وهد اقتصادنا
وجاء اليوم يتكلم عن الخبز والطعام

ظلمنا وحاربنا ودمر جيوشنا
وجاء الان يرشدنا عن العدل والنظام

تكلم عن الجرعة ليكسب ولائنا
وسوى المتارس قبل ماينصب الخيام

يدغدغ عواطفنا بلقمة بطوننا
ولا له هدف منها سوى حقد وانتقام

لييش ما احترمنا قبل كسب احترامنا
ويعصم دمانا قبل تنفيذ الاعتصام

لتحقيق همه جاء يناقش همومنا
وهو من يسبب همنا عام بعد عام

خميني سلالي طائفي شق صفنا
وجاء اليوم ينقذنا من الظلم والظلام

مشعب أتى بالشعب يحتل شعبنا
وأمي يعلمنا وهو قايد العوام

وجاء الثور بالثورة ليأخذ بثأرنا
من الشعب ذي ثاروا على جده الأمام

وكيف بايعزي في عزانا وموتنا
وهو من قتلنا وانشأ الحقد والخصام

وكيف ذي جرحنا جاء يضمد جراحنا
عجايب عجيبة ماسبق مثلها حرام

يجمل لنا الدنيا وشوه بديننا
ويدعوا الى الوحدة ويفرح بالانقسام

وحتى صلاته تختلف عن صلاتنا
ونا عارف اعماله في الفطر والصيام

فلا حج في مكة ولابات في منى
ولا طاف حول البيت والركن والمقام

ينفذ خطط إيران والغرب بسمنا
ويبدأ يساهم قبلما يطلق السهام

يقول انهو جانا يروح حقوقنا
وماروحت غير التراويح والقيام

مخالف لمنهجنا وسنة نبينا
وذي يقتنع به يعتبر عين جيم لام

فلا ماتت امريكا كما يوهموا لنا
ولاماتت اسرائيل يا أيها الغلام

ومن حلل المتعة فقد حلل الزنا
وذي هو حرامي مايهم الدم الحرام

مسيرة تجيد الهدم ماتعرف البنا
وذي قادها كذاب في البدء والختام

بدماج بكانا وصنعاء ضحك لنا
وعمران خلى دورها العامرة ركام

وكلاتنا اعدائه ولافرق بيننا
سوا الذي صحيوا وذي عادهم نيام

وروس المشايخ طايحة قبل روسنا
فيا ويل ذي ماله مهمة ولا اهتمام

مسجل لنا عنده في الكشف كلنا
مشايخ وقادة والقبائل بشكل عام

إذا لم تكن معنا حسبناك ضدنا
وهذا شعاره ذي عرفنا على الدوام

وعاده يسخر بعضنا ضد بعضنا
وماقال سيدنا ضروري نقل تمام

فهو ذي يوجهنا ويرسم طريقنا
وهو ذي يحدد ساعة الحرب والصدام

فلا للعساكر قدر عنده ولا لنا
ولا للحكومة اسم يذكر ولا مقام

يريد ان يكون قائد لذي بايقودنا
ووالي على الوالي وقاضي على الامام

محافظ محافظنا وريس رئيسنا
ومسؤل في شبوة ومشرف على شبام

وهو شيخ عزلتنا وعاقل محلنا
وماباقي الا نعشر البيض والسلام

ومن نسل آل البيت جده رسولنا
ولازم يكون في يده الحبل والخطام

هو الأصل أبن الأصل ذي فاق أصلنا
هو النجم وابن البدر والشمس والغمام

وشاه ابن شاهن شاه راعي شياتنا
وراعي الرعية طاعته فرض والتزام

وهوفوق فوق الفوق فوقه يفوقنا
وهو سيد السادات والملهم الهمام

نساهم شرايف زايدة عن نسائنا
وهم حب صافي والقبايل ذرة وشام

بيستوردوا منا ولا صدروا لنا
وممنوع ننتزوج من السادة الكرام

لماذا وللمه ليش من بايقلنا
من اعطاه هذا الفضل والاسم والوسام

فهل جدنا مخلوق من طين وحدنا
وعبد الملك جده من اللاز والرخام

هل الفضل بالتقوى كما قال ربنا
أم الفضل بالكيلو وبالرطل والجرام

عليا الحرام ان الخميني دبورنا
ومادام عايش لن نرى سلم او سلام

وإيران خنجر حانبه في ظهورنا
هم المر والعلقم هم السل والزكام

هم الفقر والفاقة هم الداء والعناء
وهم خوفنا والبرد الجوع والحطام

فلا حد يغالطنا ويخدع شبابنا
عرفنا حقايقهم خلاص انتهى الكلام

وبارواحنا نفدي وطنا وارضنا
وباموالنا والدم واللحم والعظام

وفي ختمها صلوا لطه حبيبنا
محمد رسول الله عليه افضل السلام

هؤلاء هم من ذبحوا الإصلاح سياسياً ؟


هؤلاء هم من ذبحوا الإصلاح سياسياً ؟

بقلم: أحمد يحيى عايض (رئيس تحرير مأرب برس)

سُئل اللواء علي محسن الأحمر في يوم من أيام العام 2012 متى سوف تتخلى عن عملك العسكري ,فرد أتمنى أن أتخلى عنه اللحظة لكن لا يمكنني أن أقوم بذلك حاليا حتى أطمئن على نجاح ثورة الشباب .
قالها اللواء محسن في ذروة الدعم الهائل للرئيس هادي, والكل يومها كان ينظر إلى أن ثورة الشباب قد حققت جل أهدافها خاصة بعد الإطاحة بكل عائلة صالح من المؤسسة العسكرية , لكن اللواء محسن كان يدرك معني بقاء مناصري الثورة داخل مؤسسة الجيش .
صالح لم يبالي ولم تتحرك في رأسه شعرة ولم يأبه لأحد عشية قتله أكثر من خمسين شابا من شباب الثورة في جمعة الكرامة , بل ظهر اليوم الثاني وهو يتحدث للعالم عبر وسائل الإعلام أن من قتل الشباب هم سكان حي الجامعة , لكن بعد ايام من تلك الحادثة , ظهر اللواء علي محسن على شاشة الجزيرة وهو يعلن تأييده لثورة الشباب .
شاهدٌ داخل القصر الرئاسي يتحدث عن ذلك المشهد , لحظة مشاهدة صالح لعلي محسن وهو يتلو بيان تأييده لثورة الشباب , تلك اللحظة التي ُوصفت بأنها أنها أشد لحظة ألم تلقاها صالح في تاريخه السياسي والعسكري, يقول الشاهد " أنه شاهد الدم يقطر من شفتي صالح يومها لكثرة سهره وقلقله وفاجعته بموقف محسن..
كان عبدة بورجي هو أول من نادي صالح لرؤيته خطاب محسن على شاشة الجزيرة , لحظتها لم يتمالك الزعيم نفسه بل أرتمي على أقرب كرسي له ,وقال محدثا من حوله "لقد طعنني علي محسن من الخلف ,, نعم أنه يعلم معني انضمام رفيقه في مؤسسة الجيش لمطالب ثورة تشعل وتتقد كل لحظة ..
قائد عسكري كبير طالب قيادة الإصلاح في بدايات 2012 بعدم التساهل مع قيادات الجيش التي وقفت مع الثورة , وأخبرهم بالنص الحرفي أن أي تساهل في الجناح العسكري الذي أيد ثورة الشباب أو إقصائه من مواقعه في الوقت الحالي يعني نهاية لكل أحلام الشباب .
وشدد ذلك القائد العسكري الكبير طبعا لم يكن "اللواء محسن" بأنه يجب بقاء تلك القيادات في مواقعها العسكرية , كظمآنة لتنفيذ بنود وآليات المبادرة الخليجية.
وأضاف موضحا لهوامير الحزب "بعد البدء في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وانجاز الدستور على كل تلك القيادات العسكرية مغادرة مواقعها فورا وإتاحة المجال لغيرها داخل مؤسسة الجيش.
هكذا كان يتم الحديث من قبل القيادات العسكرية لقيادات التجمع اليمني للإصلاح , لكن يبدو أن ذلك الحديث لم يرق العديد منهم وفي مقدمتهم الأستاذ عبدالوهاب الأنسي, الذي أعلنها مرارا , أنه مع أي تغييرات ستطال قادة الجيش الموالين للثورة , ولا يمانع حتى إن أقال الرئيس هادي اللواء محسن من منصبه (الحديث كان قبل الإطاحة بعلي محسن من منصبه) الذي يبدو أن الإصلاح بارك خطوات هادي وقراراته الحكيمة يومها .
يبدو أن الإستاد عبدالوهاب لم يتعلم جيدا من نجاح الثورات وسقوطها , ولم يفكر عن القوة الحقيقية التي أطاحت بصالح .
لم يكن ضجيج الشباب يقلق صالح ونظامه أيام 2011م بقدر ما كان يتحصن شباب الثورة بقيادات عسكرية انشقت بسلاحها وعتادها معهم .
نجاح الثورات وسقوطها يعتمد على الشخوص الفاعلين في المشهد العسكري أكثر من المشهد السياسي خاصة عالمنا العربي وتلك حقيقة مؤلمة , قد نتجاوزها بعد عقود من الزمن .
صمت اليدومي والآنسي عما حدث لقصقصة جناح الجيش الموالي لثورة , ومباركتهم لقرارات هادي , خطيئة لن يغفرها التاريخ ولن تنساها الأجيال التي ذاقت مر الذل وتشريد الحال وغربة الوطن وسهر الليالي في بطون الجبال والوديان بعدما فجرت بيوتهم أو باتوا ملاحقين من عصابات الثأر .
هادي بدأ في مخططه باكرأً , ومضى في سحق تلك القيادات وإبعادها عن مواقع القرار داخل مؤسسة الجيش , وكان يتوقع أن يعترض عملاق الثورة عبر جناحه السياسي– حزب الإصلاح - الذي كان يخشاه ويخشى هدير مظاهراته وعنفوان مسيراته التي أبهرت العالم بنقائها وصدقها, لكن "طيور الجنة " في قيادة الحزب ظلت تبارك خطوات الإمام الهادي .
ليس ذلك فقط .. لكن فخامته كان يجد صبيحة كل أصدر فيه قرارات جمهورية أطاحت بقيادات الجيش الموالي لثورة ,الابتسامات العريضة من قيادات الإصلاح, بل كان البعض يهمس ان تلك القرارات حكمة وشجاعة للمضي في هيكلة الجيش .
أبتسم الخبيث وعرف حقيقة خصومة الذين دفعوا به إلى منصب الرئاسة وظل يدافعون عنه طيلة السنوات الماضية , وعرف حقيقة تلك القيادات "الناعمة في تعاملها السياسي" .
تمادي هادي وبدأ عملية منظمة في الإطاحة بكل الرؤوس التي ضحت بمستقبلها السياسي والعسكري والشخصي من أجل الثورة , دون اي اعتراض من هوامير الحزب وقادة الثورة الشعبية في حزب الإصلاح .
من هنا ضرب الإصلاح وضرب جناحه السياسي , وتحولت قيادات الإصلاح يوما بعد يوم في نظر هادي إلى مجموعة من الدراويش يمكن "كنسهم من المشهد السياسي عبر ضربة معلم كما يقال " ولا ينقصه لتنفيذ تل

السبت، 10 يناير 2015

مشاركة رائعة من الاستاذ عبده القورمي تستاهل القراءة


* ﻟﻘﻴﺘﻬﺎ ﺻﺪﻓﻪ ﻭﺍﻧﺎ ﻣﺎﺷﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺤﺰﻥ
ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﺘﻨﻬﺪ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻨﻬﺪ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺤﺰﻳﻦ ...
* ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻧﺎ اﺳﻤﻲ((ﺍﻟﻴﻤﻦ))
ﻭﺍﻟﺪﻣﻊ ﻳﺠﺮﺡ ﺧﺪﻫﺎ .. ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﻴﻦ ...
* ﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎ ﺻﺪﻗﺘﻬﺎ ﻛﺮﺭﺕ ﺍﺳﺄﻝ انتي ﻣﻦ ! ؟
ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻧﺎ ﺍﺳﻤﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﺣﻠﻒ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻳﻤﻴﻦ ...
* ﺍﻧﺎ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍسال  عليا ﺳﻴﻒ إﺑﻦ ﺫﻱ ﻳﺰﻥ
وإلا ﺍﺳﺎﻝ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻋﻨﻲ ﻋﻦ ﺳﺒﺎﺀ ﻭعن ﻣﻌــــﻴﻦ ...
* ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ أﺷﻌﺮ ﻧﺰﻝ ﺩﻣﻌﻲ ﻭﻫﻴﺠﻨﻲ ﺍﻟﺸﺠﻦ
ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺍﻧﻪ ﺷﺪﻧﻲ ﻟﻌﻨﺎﻗﻬﺎ ﺷﻮﻕ ﻭﺣﻨﻴﻦ ..
* ﺣﺎﻭﻟﺖ اﺧﺒﻲ ﺩﻣﻌﺘﻲ ﺣﻄﻴﺖ ﻳﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻦ
ﻏﺎﻓﻠﺘﻬﺎ ﻟﺤﻈﺔ ﺯﻣﻦ ﻭﻣﺴﺤﺖ ﺍﻭﻝ ﺩﻣﻌﺘﻴﻦ..
* ﻭﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﻟﻴﺶ ﺍﻟﺒﻜﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺑﻜﺎﻙ ﻣﻦ
ﺧﻼ ﺩﻣﻮﻋﻚ ﻳﺎﻳﻤﻦ ﺗﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ..
* ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ أﺣﺮﻕ ﺑﻨﺎﺭ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﻗﻠﺒﻚ ﻭﺍﻟﺒﺪﻥ
ﻣﻦ ﻣﺰﻕ ﺛﻴﺎﺑﻚ ﻛﺬﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ ..
* ﺍﻟﻠﻲ ﺗﺠﺮأ ﻳﻠﻤﺴﻚ ﻭﻳﺸﻮﻩ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺤﺴﻦ
ﻳﺎﺃﺻﻞ ﻗﺤﻄﺎﻥ ﺍلأﺑﻲ ﻳﺎﻧﺴﻞ ﻋﺪﻧﺎﻥ ﺍلأﻣﻴﻦ ..
* ﻗﺎﻟﺖ :ﺍﻧﺎ ﻳﺎﺳﺎﺋﻠﻲ ﺟﺮﺣﻲ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻦ
ﻫﻢ ﺍﺣﺮﻗﻮﺍ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﻫﻢ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺑأﺣﺸﺎﺋﻲ ﺍلأﻧﻴﻦ..
*ﻫﻢ ﻣﺰﻗﻮﺍ ﺛﻮﺑﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﺎﺃﺷﻌﻠﻮﺍ ﻓﻴﻨﻲ ﺍﻟﻔﺘﻦ
ﻭﺣﻠﻠﻮ ﺩﻣﻌﻲ ﻭﺍﻧﺎ ﻳﺎ سائلي دمعي ﺛﻤﻴﻦ..
* ﻣﺎ ﻋﺪ ﺩﺭﻳﺖ ﺍﺳﻤﻊ ﻟﻤﻦ ﻭﻻ ﻟﻤﻦ ﻭﻻ ﻟﻤﻦ
ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺘﻨﺎﺯﻉ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺷﻲ ﻭﻻ ﻫﻢ ﻋﺎﺭﻓﻴﻦ ..
* ﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺘﺖ ﻟﻮ ﺳﻜﻦ ﻓﻴﻨﻲ ﻣﻊ ﻣﺮ ﺍﻟﺰﻣﻦ
ﺑﺎ ﻳﺘﻌﺐ ﺍﺑﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻛﻠﻪ ﻣﻊ ﻣﺮ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
* ﺍﻥ ﺟﻴﺖ ﺍﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺗﻐﺜﻴﻨﻲ ﻋﺪﻥ
ﻭﺍﻥ ﺟﻴﺖ ﺍﻫﺪﻱ ﺍﻟﺤﺎﻟﻤﻪ ﺗﺸﺐ ﺻﻌﺪﻩ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ
* ﺭﺑﻴﺘﻬﻢ .. ﺩﻟﻌﺘﻬﻢ .. ﺭﺿﻌﺘﻬﻢ ﺍﺣﻠﻰ ﻟﺒﻦ ..
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺟﺎﺯﻭﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﻲ ﻭﺻﺎﺭﻭﺍ ﻋﺎﺻيين ..
* ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﺗﺸﻜﻲ ﻧﺰﻝ ﺩﻣﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻱ ﻋﻠﻦ
ﻭﻻ ﺩﺭﻳﺖ ﺍﻻ ﻭﺍﻧﺎ ﻓﻲ ﺣﻀﻨﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ ..
* ﺍﺑﻜﻲ ﻭﺍﺻﺮﺥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻼ ﺃﻣﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ.. ﺃﻣﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ
ﻳﻜﻔﻲ ﺷﻜﻰ ﻳﻜﻔﻲ ﺑﻜﻰ ﺗﺒﺖ ﻳﺪﺍﻫﻢ ﻇﺎﻟﻤﻴﻦ ..
* ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻧﻲ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﺠﺮﺡ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﺳﻜﻦ
ﺿﻤﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﺣﻀﺎﻧﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻛﻔﺎﻳﻪ ﻳﺎ ﺿﻨﻴﻦ..
* ﺭﻓﻌﺖ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﺗﺪﻋﻲ ﺍﻟﻪ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺍﻥ
ﻳﻬﺪﻱ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭﻳﺨﻠﻲ ﺍﻟﻘﺎﺳﻲ ﻳﻠﻴﻦ ..
* ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﺑﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﻘﺪ ﻣﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﺷﺘﺤﻦ
ﺗﺪﻋﻲ ﻟﻜﻞ ﺍﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭﻫﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﺳﻴﻦ ..
* ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﻩ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺤﺰﻥ
ﻭﺍﻟﺪﻣﻊ ﻳﺠﺮﺡ ﺧﺪﻫﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﻴﻦ
 * ﺃﻟﻠﻪ ﻳٌﺒﻜﻲ كل من خلا عيونك     يايمن
    تبكي وتتنهد كما يتنهد الطفل     الحزين

مر احدهم بقبر ابو الاحرار الزبيري.. فسمع ابو الاحرار يقول


مر احدهم بقبر ابو الاحرار الزبيري.. فسمع ابو الاحرار يقول


 ماذا دهى العصروالتاريخ ياقلمُ
أين البراكين والأجيال والحممُ

مال للإمام الذي زالت معالمه
بالأمس عاد من الثوار ينتقمُ


ماذا جرى يا أبو الأحرار تسألني..؟!
عفوا فمأساتنا تبكي لها الأممُ

اليوم عادت علوج الظلم ثانية
تحتل بعض أراضينا وتلتهمُ


اليوم يقصف دار كنت تنزله
ضيفا عزيزا فتُستَقرى وتحترمُ


اليوم يقتل أيلول وثورتــــــــــــه
والبعض يفرح بالماضي ويبتسمُ


البدر عاد وحول البدر حاشيةٌ
عاد الإمام وعاد القيد والقدمُ


ماذا أحدث عن صنعاء يا أبتي..؟
وفي مشارفها الأفواج تلتحم


صنعاء يقطن في الستين حاكمها
والذل والعار في عينيه ترتسم


هادي الذي ما اهتدى في حل مشكلة
والحل في يده والجيش والحمــــــــم


واحر قلبي على شعبي وثورثــــــه
تغتال بين اياديه وتقتســـــــــم


حتما سنلجأ (للقطـــــران) ثانيـــة
إن لم نشد أيادينا ونلتحم


ياللفضيحة إن خنا مبادئ مـــــــن
مثل الثلايا وعبد الناصر النشــــم

دعني لأكتب للسلال برقية
فاليوم أرحب فيها النار تظطرم

واليوم آل حميد الدين قد رجعوا
والسوط في يدهم والجهل والظلم

عادالإمام لتؤذينا مداعته ينوي

الذهاب إلى صنعاء ويعتزم


ياقبح الله في الدنيا سلالته
ولا أعيد علينا وجهه الرمم

ياصيحة البعث ما كلت عزائمنا
وما يئسنا وما ظلت بنا الهمم

حتما سيقطع رأس البدر ثانية
وسوف يقهر حتما ثم ينهزم

حتما ستصلب في السبعين جثته
هذا جزاء السفيه الخاسئ الهرم

فانظر فهذي جموع الشعب قادمة
جاءت يرحب فيها القاع والأكم


 حتما سنحشد في الستين جمعتنا
وفيه سوف ننادي ثم نعتصم

حتى يقول رئيس الشعب كلمته
وينتهي منه هذا الذل والصمم

حتما سنوقد يوم النصر شعلتنا
وفجر أيلول يزهو ثم يبتســــــــم

لا الموت أخشى ولا التهديد يرعبني
أنا الزبيري وهذا الشعر والقلــــــــمُ

أنا الثلايا أبي من ذا سيقهرني
ومن أبوه الثلايا كيف ينهــــــزم؟

يافجر أيلول يا حبا تشربني خـــذ
ما تشاء ..فمن ذا غيرك الحكمُ؟

إن تطلب الروح يوما ما بخلت بها

يافجر أيلول ..هل يغلى عليك دمُ؟

الخميس، 8 يناير 2015

امرأة تنتقم من زوجها لأنه طلقها بعد 38 سنه زواج شاهد ماذا فعلت


امراة تنتقم من زوجها لانه طلقها بعد 38 سنة جوز؟شاهد ماذ فعلت؟؟





 قصة سيده تنتقم من زوجها بعد عشرت 38 سنة زوج يطلقها  و السبب اعرف بنفسك؟

قرر الزوج الثري أن يتزوج من السكرتيرة الخاصة بهى التى كانت فائقة الجمال ، وكان شرط السكرتيرة أن يطلق زوجته الاولى وأن يطردها من بيتها وتسكن هي فيه علما بأن البيت يساوي مايفوق 3 مليون دولار
فذهب الى زوجته واخبرها بانه سيطلقها وأن امامها ثلاثة أيام فقط لتجمع حاجاتها من البيت وتغادره على الفور لبيت أهلها ، فوافقت الزوجة لأنها كانت تعلم أن حياتها معه لن تستطيع اكمالها وأن نزواته كثيرة .

وفي اليوم الثالث بعد وقبل موعد رحيلها من البيت كانت قد جلبت كمية كبيرة جدا من " الجمبري ، والكابوريا , والأسماك المتنوعة والكفيار وغيرها من المنتجات البحرية ، وبعد خروج زوجها قامت بفك جميع مواسير الستائر الموجوده بالبيت وقامت بملئها وحشوها بالأسماك والجمبري وهذه الأشياء التي تتعفن بعد فتره وتخرج رائحة قذره!! فعلت ذلك في كل المواسير وكان بيتها ممتلئا بها ثم تركت البيت وغادرت لبيت اهلها ...
قضى زوجها وسكرتيرته الشابه أول 3 ليالي من حياتهما بصورة طبيعية حتى بدأ ظهور رائحة كريهة جدا في جميع ارجاء البيت !! رائحة نتنة لا تطاق ! أخذوا بتنظيف كل الاماكن وفتح البيت لغرض التهوية ورش المبيدات والمعطرات وغيرها ولكن الرائحة تفوح يوما عن يوم وتزداد يوما عن يوم دون جدوى ؟
فقرروا بعد فتره ترك المنزل وعرضه للبيع وشراء منزل أخر ولكن لم يقبل أحد بشراءه فكلما دخل مشتري وجد تلك الرائحة الكريهة ولم يجد لها تفسيرا منهم يقرر عدم الشراء ويرحل حتى يأسو وخفضوا سعر المنزل للنصف!
وهنا اتصلت عليه طليقته وطلبت منه شراء المنزل وعرضت اقل سعر ممكن فوافق على البيع وهو في حيرة لماذا تشتريه وكانت ذكرياتها فيه سيئة وخرجت منه مطلقه ولكنه باعها إياه للتخلص من المنزل برائحته الكريهة واشترطت عليها أن يأخذ الفرش ويسلمها المنزل فارغ فوافقت وبعد اتمام الشراء أخذت سيارات نقل الأثاث في نقل المفروشات وبما فيها قضبان الستائر